تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الملكية كون الشيء بحيث يجوز الانتفاع به وبعوضه والطهارة كون الشيء بحيث يجوز استعماله في الاكل والشرب والصلاة نقيض النجاسة واما أمور واقعية كشف عنها الشارع فأسبابها على الأول في الحقيقة أسباب للتكاليف فيصير سببية تلك الأسباب في العادة كمسبباتها أمورا انتزاعية ، وعلى الثاني يكون أسبابها كنفس المسببات أمورا واقعية مكشوفا عنها ببيان الشارع وعلى التقديرين فلا جعل في سببية هذه الأسباب . ومما ذكرنا تعرف الحال في غير المعاملات من أسباب هذه الأمور كسببية الغليان في العصير للنجاسة وكالملاقاة لها والسبي للرقبة والتنكيل للحرية والرضاع لانفساخ الزوجية وغير ذلك فافهم وتأمل في المقام فإنه من مزال الاقدام .

واما بالاعتبار الثاني فمن وجوه أيضا

أحدها

من حيث إن الدليل المثبت للمستصحب اما ان يكون هو الاجماع واما ان يكون غيره وقد فصل بين هذين الغزالي فأنكر الاستصحاب في الأول ،

الثاني

من حيث إنه قد يثبت بالدليل الشرعي وقد يثبت بالدليل العقلي وسيجيء التفصيل بينهما في تنبيهات الباب ،

الثالث

من حيث إن دليل المستصحب « 2 » اما ان يدل على استمرار الحكم إلى حصول رافع أو غاية
هامش
- وقوله وحقائقها أمور اعتبارية فينتزع ( ح ) من حكم الشارع بإباحة التصرفات بمجرد العقد حكمان وضعيان السببية للعقد والملكية وهكذا في سائر الأمثلة ، وهذا هو المراد بقوله نعم الحكم بثبوتها شرعي إذ ليس المراد ثبوت نفس الامر الاعتباري بل الحكم التكليفي المنتزع عنه الوضعي ( م ق ) ( 2 ) - يعنى دلالة الدليل على كون الحكم المفاد مما له استعداد البقاء ما لم يرفعه رافع أو ما لم تجئ غايته المعينة فلا يكون الشك في بقائه الا شكا في الرافع أو في الغاية ، ويقابله الشك في المقتضى كما في القسم الثاني من هذا التقسيم ، والمراد بالرافع ما كان له تأثير في رفع الحكم الثابت بحيث لولاه كان مستمرا كالحدث الرافع للطهارة وبالغاية ما كان كاشفا عن انتهاء استعداد الحكم السابق وانقضائه بحيث لولاه لم يكن ثابتا كالليل الذي جعل غاية للصوم ( م ق )