تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرائط التكليف من البلوغ والعقل واليسار وغيرها . فإذا خاطب الشارع البالغ العاقل الموسر بقوله أغرم ما أتلفته في حال صغرك انتزع من هذا الخطاب معنى يعبر عنه بسببية الاتلاف للضمان ويقال إنه ضامن بمعنى انه يجب عليه الغرامة عند اجتماع شرائط التكليف ولم يدع أحد ارجاع الحكم الوضعي إلى التكليف الفعلي المنجز حال استناد الحكم الوضعي إلى الشخص حتى يدفع ذلك بما ذكره بعض من غفل عن مراد النافين من أنه قد يتحقق الحكم الوضعي في مورد غير قابل للحكم التكليفي كالصبي والنائم وشبههما . وكذا الكلام في غير السبب فان شرطية الطهارة للصلاة ليست مجعولة بجعل مغاير لانشاء وجوب الصلاة الواقعة حال الطهارة وكذا مانعية النجاسة ليست إلّا منتزعة من المنع عن الصلاة في النجس وكذا الجزئية منتزعة من الامر بالمركب . هذا كله في السببية والشرطية والمانعية والجزئية واما الصحة والفساد فهما في العبادات موافقة الفعل المأتى به للفعل المأمور به ومخالفته له ، ومن المعلوم ان هاتين الموافقة والمخالفة ليستا بجعل جاعل « 1 » ، واما في المعاملات فهما ترتب الأثر عليها وعدمه فمرجع ذلك إلى سببية هذه المعاملة لاثرها وعدم سببية تلك له فان لوحظت المعاملة سببا لحكم تكليفي كالبيع لإباحة التصرفات والنكاح لإباحة الاستمتاعات فالكلام فيها يعرف مما سبق في السببية وأخواتها « 2 » وان لوحظت سببا لامر آخر كسببية البيع للملكية والنكاح للزوجية والعتق للحرية وسببية الغسل للطهارة فهذه الأمور بنفسها ليست احكاما شرعية ، نعم الحكم بثبوتها شرعي وحقائقها اما أمور اعتبارية منتزعة من الأحكام التكليفية كما يقال
هامش
( 1 ) - بل هما حكمان وضعيان منتزعان من مطابقة المأتى به للمأمور به ولا مطابقته ( شرح ) ( 2 ) - فسببية البيع منتزعة عن حكم الشارع عند وقوعه بإباحة تصرفات الطرفين فيها فيمن انتقل اليهما ، وسببية النكاح عن حلية الاستمتاع ، وقوله وهذه الأمور اى المسببات المذكورة -
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 346 | الشيخ علي المشكيني