فيشك في رافعه وقد يكون قضية مهملة ساكتة عن حكم الزمان الثاني وفصل بينهما المحقق في المعارج والمحقق الخوانساري فأنكرا الحجية في الثاني .
واما باعتبار الشك في البقاء فمن وجوه أيضا
أحدها
من جهة ان الشك قد ينشأ من اشتباه الامر الخارجي مثل الشك في حدوث البول وكون الحادث بولا أو وذيا ويسمى بالشبهة في الموضوع كان حكما شرعيا جزئيا كالطهارة في المثالين أم موضوعا كالرطوبة والكرية ونقل اللفظ عن معنا الأصلي وشبه ذلك وقد ينشأ من اشتباه الحكم الشرعي الصادر من الشارع كالشك في بقاء نجاسة المتغير بعد زوال تغيره وطهارة المكلف بعد حدوث المذي منه ونحو ذلك والظاهر دخول القسمين في محل النزاع .
الثاني
من حيث إن الشك بالمعنى الأعم الذي هو المأخوذ في تعريف الاستصحاب قد يكون مع تساوى الطرفين وقد يكون مع رجحان البقاء أو الارتفاع ولا اشكال في دخول الأولين في محل النزاع .
واما الثالث فالتحقيق أيضا عموم الخلاف له سواء كان اعتبار الاستصحاب من باب التعبد والطريق الظاهري أم كان من باب إفادة نوعه الظن لو خلى وطبعه وان عرض لبعض افراده ما يسقطه عن افادته .
الثالث من حيث إن الشك « 1 » في بقاء المستصحب
قد يكون من جهة المقتضى والمراد به الشك من حيث استعداده وقابليته في ذاته للبقاء كالشك في بقاء الليل
هامش
( 1 ) - لا يخفى ان الشك في الغاية في هذا التقسيم داخل في الشك في المقتضى وفي الوجه الثالث من اقسام الشك باعتبار الدليل داخل في الرافع لان مبنى التقسيم هناك على دلالة الدليل على استمرار الحكم وعدمها مع قطع النظر عن كون الشك في بقائه من قبيل الشك في الرافع أو المقتضى وهنا على كون الشك من أحد القبيلين مع قطع النظر عن دلالة الدليل على الاستمرار وعدمها وحيث إن المصنف اختار القول التاسع كان الاستصحاب في الغاية جاريا عنده ( شرح )