الرافع فلم نجد من أول الفقه إلى آخره موردا الا حكم الشارع فيه بالبقاء الا مع امارة توجب الظن بالخلاف كالحكم بنجاسة الخارج قبل الاستبراء فان الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة وإلّا لوجب الحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة بل لغلبة بقاء جزء من البول أو المنى في المخرج فرجح هذا الظاهر على الأصل كما في غسالة الحمام عند بعض والبناء على الصحة المستند إلى ظهور فعل المسلم ، والانصاف ان هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع وهو أولى من الاستقراء الذي ذكره غير واحد كالمحقق البهبهاني وصاحب الرياض انه المستند في حجية شهادة العدلين على الاطلاق .
الثالث الأخبار المستفيضة
منها صحيحة زرارة
ولا يضرها الاضمار « 1 » قال قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء
هامش
- طاهرا قبل الخروج ولو لم يعتبر الاستصحاب لكانت قاعدة الطهارة محكمة أيضا إلّا ان الظاهر المؤيد بالغلبة يثبت بقاء المنى أو البول في المخرج وملاقاته لهما ، وقوله والبناء على الصحة اى المتقدم على الاستصحابات النافية في مواردها ( شرح )
( 1 ) - إذا الاضمار من مثله بمنزلة الاظهار بداهة انه اجل من أن يستفتى من غير الإمام ( ع ) مع هذا الاهتمام ، وقوله أيوجب الخفقة : سؤال عن حكم الخفقة وهي حالة النعاس اى النوم الخفيف الذي هو نوم العين فقط فالشبهة حكمية فأجاب الإمام ( ع ) بعدم نقض هذه الحالة للوضوء بل الناقض النوم التام الحاصل بنوم القلب أو الاذن فيلزم انضمام نوم أحدهما إلى نوم العين ليتحقق الناقض ؛ ثم سئل عن حكم الشك في تحقق هذا الناقض وعدمه من جهة قيام امارة ظنية على تحققه حيث إنه حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم فالشبهة ( ح ) موضوعية ، وقوله لا : يعنى انه لا يجب الوضوء ( ح ) ، وقوله ( ع ) وإلّا فإنه على يقين معناه وان لم يستيقن النوم فلا يجب الوضوء فحذف جزاء الشرط المدلول عليه بكلمة لا السابقة لقيام العلة مقامه وحذف فعل الشرط لنيابة كلمة لا عنه ( شرح )