في الاكتفاء عن امتثاله بترك ذلك البعض فيجب ترك جميع المحتملات لعدم الا من الوقوع في العقاب بارتكاب البعض .
الثالث
إذا كان المردد بين الأمور الغير المحصورة افرادا كثيرة نسبة مجموعها إلى المشتبهات كنسبة الشيء إلى الأمور المحصورة كما إذا علم بوجود خمسمائة شاة محرمة في الف وخمس مائة شاة فان نسبة مجموع المحرمات إلى المشتبهات كنسبة الواحد إلى الثلاثة فالظاهر أنه ملحق بالشبهة المحصورة لان الامر متعلق بالاجتناب عن مجموع الخمس مائة في المثال ومحتملات هذا الحرام المتباينة « 1 » ثلاثة فهو كاشتباه الواحد في الثلاثة واما ما عدا هذه الثلاثة من الاحتمالات فهي احتمالات لا تنفك عن الاشتمال على الحرام
الرابع
انا ذكرنا في المطلب الأول المتكفل لبيان اقسام حكم الشك في الحرام مع العلم بالحرمة ان مسائله اربع ، الأولى منها الشبهة الموضوعية
واما المسائل الثلاث الأخر
وهي ما إذا اشتبه الحرام بغير الواجب لاشتباه الحكم من جهة عدم النص أو اجمال النص أو تعارض النصين فحكمها يظهر مما ذكرنا في الشبهة المحصورة الموضوعية ، لكن أكثر ما يوجد من هذه الأقسام الثلاثة هو القسم الثاني كما إذا تردد الغناء المحرم « 2 » بين مفهومين بينهما عموم من وجه فان مادتى
هامش
( 1 ) - اى غير متداخلة فان كل واحد من الأقسام الثلاثة يحتمل ان يكون بتمامه تمام الحرام ، وكان كل واحد من القسمين الآخرين بتمامه حلالا بخلاف سائر التقسيمات فان كل واحد من الاقسام بحسبها لا يحتمل ان يكون تمام الحرام وإن كان يحتمل ان يكون بتمامه حراما ( الطوسي )
( 2 ) - كما إذا فسر الغناء تارة بالصوت المطرب وأخرى بالصوت مع الترجيع ؛ فمجمع القيدين معلوم الحرمة ومادتا لافتراق من قبيل ما علم بحرمة أحدهما كما فيما نحن فيه ، وقوله الاذان الثالث : قيل المشهور ان المراد بالثالث هو الاذان الثاني بعد الاذان في الوقت يوم الجمعة وسمى ثالثا لان النبي ( ص ) شرع للصلاة اذانا وإقامة فالاذان -