الافتراق من هذا القسم ومثل ما إذا ثبت بالدليل حرمة الاذان الثالث يوم الجمعة واختلف في تعيينه ومثله قوله ( ع ) من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الاسلام حيث قرء جدد بالجيم والحاء المهملة والخاء المعجمة وقرء جدث بالجيم والثاء المثلثة .
المطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام
وهو على قسمين لان الواجب اما مردد بين امرين متنافيين كما إذا تردد الامر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة وبين القصر والاتمام في بعض المسائل ، واما مردد بين الأقل والأكثر « 1 » كما إذا ترددت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها للشك في كون السورة جزء أو ليس المثالان الا ولان من الأقل والأكثر كما لا يخفى ، واعلم انا لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشك في المكلف به صور دوران الامر بين الأقل والأكثر لان مرجع الدوران
هامش
- الثاني بالنسبة اليهما يكون ثالثا ، وقيل المراد به أذان العصر لكونه ثالثا بالنسبة إلى أذان الصبح أو لما ذكر فيما قبله ، وقوله ومثل قوله : الخبر مروى عن علي ( ع ) واختلف في لفظه ومعناه ، فقيل هو جدد بالجيم والمراد تعمير القبر بعد خرابه ، وقيل بالحاء بمعنى سنم ورفع قبرا ، وفي الفقيه انه بالجيم بمعنى نبش قبرا لان من نبش فقد أحوج إلى تجديد وقيل جدث بالجيم والثاء بمعنى ان يجعل القبر قبر الانسان آخر ، فاشتبه الحرام بين أمور كثيرة ( م ق )
( 1 ) - اى الأقل والأكثر الارتباطيان خاصة مثل الشك في الاجزاء والشرائط من العبادات ، واما الشك في الاستقلاليين فداخل في الشك في التكليف كما سيجيء ؛ وقوله وليس المثالان : مبنى على تباين حقيقتي الظهر والجمعة يوم الجمعة وقد يقال بوحدتهما ذاتا وسقوط ركعتين منها مع اجتماع شرائط إقامة الجمعة ؛ وعدمه مع عدم الاجتماع . وفي روايات الباب شاهد على هذا القول ، ومثله الكلام في القصر والتمام وقوله لان الأكثر معلوم الحرمة : كما في تصوير ذوات الأرواح فالتصوير التام محرم والناقص مشكوك فيه ( شرح )