زيدا وقد ذكرنا ان المعلوم بالاجمال قد يؤثر مع قلة الاحتمال ما لا يؤثره مع الانتشار وكثرة الاحتمال كما قلناه في سب واحد مردد بين اثنين أو ثلاثة ومردد بين أهل بلدة ونحوه ما إذا علم اجمالا « 1 » بوجود بعض القرائن الصارفة المختفية لبعض ظواهر الكتاب والسنة أو حصول النقل في بعض الالفاظ إلى غير ذلك من الموارد التي لا يعتنى فيها بالعلوم الاجمالية المترتب عليها الآثار المتعلقة بالمعاش والمعاد في كل مقام .
وليعلم ان العبرة في المحتملات كثرة وقلة بالوقائع التي يقع موردا للحكم بوجوب الاجتناب مع العلم التفصيلي بالحرام فإذا علم بحبة ارز محرمة أو نجسة في الف حبة ؛ والمفروض ان تناول الف حبة من الأرز في العادة بعشر لقمات فالحرام مردد بين عشرة محتملات لا الف محتمل لان كل لقمة يكون فيها الحبة حرام اخذها لاشتمالها على مال الغير أو مضغها لكونه مضغا للنجس فكأنه علم اجمالا بحرمة واحدة من عشر لقمات ، نعم لو اتفق تناول الحبوب في مقام يكون تناول كل حبة واقعة مستقلة كان له حكم غير المحصور .
وهذا غاية ما ذكروا أو يمكن ان يذكر في ضابط المحصور وغيره ومع ذلك فلم يحصل للنفس وثوق بشيء منها فالأولى الرجوع في موارد الشك إلى حكم العقلاء بوجوب مراعاة العلم الاجمالي الموجود في ذلك المورد فان قوله اجتنب عن الخمر لا فرق في دلالته على تنجز التكليف بالاجتناب عن الخمر بين الخمر المعلوم المردد بين أمور محصورة وبين الموجود المردد بين أمور غير محصورة ، غاية الأمر قيام الدليل في غير المحصورة على اكتفاء الشارع عن الحرام الواقعي ببعض محتملاته كما تقدم سابقا فإذا شك في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة شك في قيام الدليل على قيام بعض المحتملات مقام الحرام الواقعي
هامش
( 1 ) - وعليه يكون وجوب الفحص في العمل بالظواهر لأجل كون الشبهة فيها من قبيل الكثير في الكثير ( م ق )