تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
اطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأول لكن يحتمل ان يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فيه في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها بوجوب الاجتناب ، وهذا غير بعيد عن مساق كلامهم فحينئذ لا يعم معقد اجماعهم لحكم ارتكاب الكل إلّا ان الاخبار لو عمت المقام دلت على الجواز واما الوجه الخامس فالظاهر دلالته على جواز الارتكاب لكن مع عدم العزم على ذلك من أول الأمر واما معه فالظاهر صدق المعصية والتحقيق عدم جواز ارتكاب الكل مطلقا « 1 » لاستلزامه طرح الدليل الواقعي الدال على وجوب الاجتناب عن المحرم الواقعي كالخمر في قوله اجتنب عن الخمر لان هذا التكليف لا يسقط من المكلف مع علمه بوجود الخمر بين المشتبهات غاية ما ثبت في غير المحصور الاكتفاء في امتثاله بترك بعض المحتملات فيكون البعض المتروك بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعي وإلّا فاخراج الخمر الموجود يقينا بين المشتبهات عن عموم قوله اجتنب عن كل خمر اعتراف بعدم حرمته واقعا وهو معلوم البطلان ، هذا إذا قصد الجميع « 2 » من أول الأمر لانفسها ولو قصد نفس الحرام من ارتكاب الجميع فارتكب الكل مقدمة له فالظاهر استحقاق
هامش
( 1 ) - يعنى سواء أكان من أول الأمر عازما على ارتكاب الكل أم لا ( الهمداني ) ( 2 ) - يعنى ان الاختلاف في انه هل يجوز ارتكاب الجميع مع القصد أو بلا قصد انما هو في صورة كون المراد قصد الأطراف من حيث هي واما إذا لم يقصد بارتكاب الجميع الا الحرام الواقعي فهذا مما لا ينبغي التأمل في عدم جوازه ، فصور ارتكاب الكل ثلاث ؛ الأولى ارتكاب الجميع من دون عزم عليه من أول الأمر ، واليه أشار بقوله لكن مع عدم : وهذه الصورة جائزة بمقتضى الوجه الخامس غير جائزة على مختاره ، الثانية ارتكاب الكل مع قصده من حيث هو واليه أشار بقوله واما معه ؛ وهذه غير جائزة بمقتضى الوجه الخامس أيضا ، الثالثة ارتكاب الجميع بقصد التوسل به إلى فعل الحرام ، وهذه مما لا اشكال في عدم جوازه ( الشروح )