تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الامر باخذ المشهور منهما وترك الشاذ النادر معللا بقوله ( ع ) فان المجمع عليه لا ريب فيه وقوله انما الأمور ثلاثة امر بين رشده فيتبع وامر بين غيه فيجتنب وامر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله قال رسول اللّه ( ص ) حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن اخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم . وجه « 1 » الدلالة ان الامام عليه السّلام أوجب طرح الشاذ معللا بان المجمع عليه لا ريب فيه والمراد ان الشاذ فيه ريب لا ان الشهرة يجعل الشاذ مما لا ريب في بطلانه وإلّا لم يكن معنى لتأخير الترجيح بالشهرة عن الترجيح بالأعدلية والأصدقيّة
هامش
( 1 ) - حاصله ان المراد بالمجمع عليه هو المشهور والمراد بنفي الريب عنه نفيه بالإضافة إلى الشاذ والمقصود إثبات رجحان للمشهور بالنسبة إلى الشاذ مع اثبات ريب في الجملة لا نفى الريب رأسا حتى يدخل في بين الرشد ويدخل الشاذ في بين الغى وإلّا لم يكن معنى لتأخير الترجيح بالشهرة عن الترجيح بالأعدلية وغيرها لان ظاهر ذلك عدم الاعتداد بالشهرة مع وجود أحد المرجحات المتقدمة عليها ولا لفرض الراوي الشهرة في كلا الخبرين ولا للتعليل بتثليت الأمور ، إذ يلزم عليه ان يكون ما عدا بين الرشد من بين الغى سواء كان معلوم الحرمة أم كان من المشتبهات ، وبالجملة ان الناظر يقطع بكون الشاذ النادر داخلا في الامر المشكل الذي يرد علمه إلى اللّه وفي الشبهات التي من تركها نجى من المحرمات والمراد بترك الشبهات تركها على سبيل الوجوب دون الاستحباب إذ لا ريب في وجوب العمل بالمرجحات المذكورة التي منها الشهرة وعلل الإمام ( ع ) ذلك بتثليث الأمور بادخال المشهور في بين الرشد والشاذ النادر في الامر المشكل مستشهدا في النبوي بذلك فلو لم يكن المراد من الشبهات فيه تركها على سبيل الوجوب لم يبق وجه للاستشهاد به لوجوب رد الامر المشكل إلى اللّه ورسوله ( ص ) مضافا إلى قوله نجى من المحرمات وقوله هلك من حيث لا يعلم ( م ق ) .