تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بعدم وجوب الاجتناب عنها وتخصيصه بالشبهة الحكمية مع أنه اخراج لأكثر الافراد مناف « 1 » للسياق فان سياق الرواية آب عن التخصيص لأنه ظاهر في الحصر وليس الشبهة الموضوعية من الحلال البين ولو بنى على كونها منه لأجل أدلة جواز ارتكابها قلنا بمثله في الشبهة الحكمية . الثاني انه ( ص ) رتب « 2 » على ارتكاب الشبهات الوقوع في المحرمات والهلاك من حيث لا يعلم والمراد منها جنس الشبهة لأنه في مقام بيان ما تردد بين الحرام والحلال لا في مقام التحذير عن ارتكاب المجموع مع أنه ينافي استشهاد الإمام عليه السلام ومن المعلوم ان ارتكاب جنس الشبهة لا يوجب الوقوع في الحرام ولا الهلاك من حيث لا يعلم إلّا على مجازا لمشارفة كما يدل عليه بعض ما مضى وما يأتي من الاخبار فالاستدلال موقوف على اثبات كبرى وهي ان الاشراف على الوقوع في الحرام والهلاك من حيث لا يعلم محرم من دون سبق علم به أصلا . الثالث الأخبار الكثيرة المساوقة لهذا الخبر الشريف الظاهرة في
هامش
( 1 ) - لقلة وجود الشبهة الحكمية بحسب الخارج ونهاية كثرة وجود الشبهات الموضوعية كذلك ، لكون أكثر الأشياء من المأكولات والمشروبات والملبوسات وغيرها مشتبهة بحسب الواقع ( م ق ) ( 2 ) - الألف واللام في الشبهات اما للاستغراق أو للجنس وعلى التقديرين اما ان يراد من الوقوع في المحرمات الوقوع فعلا أو شأنا بمعنى كونه في شرف الوقوع فيها فيكون مجاز مشارفة ، اما حمل الشبهة على العموم فالمعنى من ارتكب جميع الشبهات يرتكب حراما واقعيا لا محالة بناء على إرادة الوقوع الفعلي وهذا غير محل النزاع بل النزاع في مطلق الشبهة وكلما صدقت عليه لا جميعها لما ذكره المصنف ره ، واما حملها على الجنس فيرد عليه منع استلزام ارتكاب جنس الشبهة ارتكاب الحرام الواقعي والوقوع فيه نعم فيه اشراف على الوقوع وهو المقصود من الرواية وحاصله ان ارتكاب الشبهة يوجب الاجتراء على المحرمات ويكون في شرف ارتكابها ولا دليل على حرمة الاشراف ( م ق )