تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
هو حصول الجزم باستتار القرص وزوال احتمال عدمه لا ان المغرب لا يدخل مع تحقق الاستتار كما أن قوله أرى لك يستشم منه رايحة الاستحباب فلعل التعبير به مع وجوب التأخير من جهة التقية وحينئذ فتوجيه الحكم بالاحتياط لا يدل إلّا على رجحانه واما عن رواية الأمالي فبعدم دلالتها على الوجوب للزوم اخراج أكثر موارد الشبهة وهي الشبهة الموضوعية مطلقا والحكمية الوجوبية والحمل على الاستحباب أيضا مستلزم لاخراج موارد وجوب الاحتياط فتحمل على الارشاد أو على الطلب المشترك بين الوجوب والندب وحينئذ فلا ينافي وجوبه في بعض الموارد عدم لزومه في بعض آخر لان تأكد الطلب الارشادى وعدمه بحسب المصلحة الموجودة في الفعل لان الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال المضرة فيختلف رضاء المرشد بتركه وعدم رضائه بحسب مراتب المضرة كما أن الامر في الأوامر الواردة في إطاعة اللّه ورسوله للارشاد المشترك بين فعل الواجبات وفعل المندوبات هذا والذي يقتضيه دقيق النظر ان الامر المذكور بالاحتياط لخصوص الطلب « 1 » الغير الالزامى لان المقصود منه بيان أعلى مراتب الاحتياط لا جميع مراتبه ولا المقدار الواجب والمراد من قوله بما شئت ليس التعميم من حيث القلة والكثرة والتفويض إلى مشية الشخص لان هذا كله مناف لجعله بمنزلة الأخ بل المراد ان اى مرتبة من الاحتياط شئتها فهي في محلها وليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يستحسن بالنسبة إلى الدين لأنه بمنزلة الأخ الذي هو كذلك وليس بمنزلة ساير الأمور الّتى لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط كالمال وما عدا الأخ من الرجال فهو بمنزلة قوله تعالى
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ

الرابعة اخبار التثليث المروية عن النبي ( ص ) والوصي ( ع ) وبعض الأئمة عليهم السلام

ففي مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في الخبرين المتعارضين بعد
هامش
( 1 ) - يعنى ان المراد به خصوص الطلب الاستحبابي لا الارشادى ولا الرجحان المطلق ( م ق )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 180 | الشيخ علي المشكيني