تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
التحريمية ليس مثلا لمورد الرواية لأن الشك فيه في أصل التكليف هذا مع أن ظاهر الرواية التمكن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال والتعلم فيما بعد ولا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه الواقعة الشخصية حتى يتعلم المسألة لما يستقبل من الوقائع ومنه يظهر انه ان كان المشار اليه بهذا هو السؤال عن حكم الواقعة كما هو الثاني من شقى الترديد فان أريد بالاحتياط فيه الافتاء فيه بالاحتياط لم ينفع فيما نحن فيه وان أريد من الاحتياط الاحتراز عن الفتوى فيها أصلا حتى بالاحتياط فكذلك واما عن الموثقة فبان ظاهرها الاستحباب ؛ والظاهر أن مراده الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعية لاحتمال عدم استتار القرص وكون الحمرة المرتفعة امارة عليها لان إرادة الاحتياط في الشبهة الحكمية بعيدة عن منصب الإمام عليه السلام لأنه لا يقرر الجاهل بالحكم على جهله ولا ريب ان الانتظار مع الشك في الاستتار واجب فإنه مقتضى استصحاب عدم الليل والاشتغال بالصوم وقاعدة الاشتغال بالصلاة فالمخاطب بالاخذ بالحائطة هو الشاك في براءة ذمته عن الصوم والصلاة ويتعدى منه إلى كل شاك في براءة ذمته عما يجب عليه يقينا لا مطلق الشاك لان الشاك في الموضوع الخارجي مع عدم تيقن التكليف لا يجب عليه الاحتياط باتفاق من اخباريين أيضا : هذا كله على تقدير القول بكفاية استتار القرص في الغروب وكون الحمرة غير الحمرة المشرقية ويحتمل بعيدا ان يراد « 1 » من الحمرة المشرقية التي لا بد من زوالها في تحقق المغرب وتعليله ( ع ) بالاحتياط وان كان بعيدا عن منصب الإمام عليه السلام كما لا يخفى إلّا انه يمكن ان يكون هذا النحو من التعبير لأجل التقية لايهام ان التأخير
هامش
( 1 ) - حاصله حملها على بيان الشبهة الحكمية بان كانت الشبهة في تحقق الغروب وانه بما ذا يحصل فامره الإمام ( ع ) بالاحتياط والانتظار من دون بيان الحكم الواقعي للتخلص عن مخالفة العامة وتحمل ( ح ) على الاستحباب لظاهر بعض فقراته ( م ق )