تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
السجدتين في ركعته هذه أم لا فالأقوى وجوب الرجوع إلى الركوع واتيانه ثم اتيان السجدتين ثم اتيان تشهده حيث لا مجال لتشهده لفرض بقاء الركوع ولا مجال لاجراء قاعدة التجاوز في السجدتين لبطلان صلاته مع فرض بقاء الركوع مع أنه اما اتى بهما فلا مجال لها أو انه فات الترتيب فلا مورد للتعبد وكيف كان لا مجال لاجرائها بالنسبة اليهما مع كونهما مشكوكتين فلا بد ان يعمل بما قررناه ويتم صلاته ويأتي بسجدتي السهو لتشهده نعم لما حكمنا بعدم اجراء قاعدة فيها فحينئذ يجرى فيهما استصحاب عدم الاتيان أو استصحاب بقاء وجوب الغيري بل والاشتغال بهما بعد فرض كون وجود التشهد على كل حال كان عبثا واللّه المسدد

( المسألة الثالثة والخمسون )

إذا علم اجمالا اما بفوت السجدتين من هذه الركعة كالثالثة مثلا أو فوت سجدة من السابقة كالثانية فحينئذ اما يكون محلهما الذكرى باقيا مثل كونه قبل الركوع أم لا نحو كونه بعده أو فيه فعلى الأول فقاعدة التجاوز في كلاهما يتعارضان ويتساقطان فيرجع إلى الأصول المحكومة فحينئذ يجرى فيهما استصحاب عدم الاتيان فيتعارضان ويتساقطان فيرجع إلى الاشتغال فيجب العود إلى السجدتين ويجب قضاء السجدة مع سجدتي السهو فتمت صلاته وعلى الأخيرين فيجرى فيهما قاعدة التجاوز بلا معارض في السجدة لعدم جريانها فيها اما لبطلان صلاته أو لعدم اتيانه كما لا يخفى وعن بعض الأعاظم وجوب قضائها من جهة رفع الشك عن وجوبها كما في المسألة السبعين وأنت خبير بعدم الكفاية بذلك المقدار حيث يعلم اجمالا بعد الصلاة اما بوجوب اعادتها أو بوجوب قضائها فلا بد من اجراء قاعدة الفراغ في الصلاة واتيان قضائها حتى ينحل ذلك العلم الاجمالي وإلّا مع عدمه كيف يكتفى بالقضاء وحده والعجب انه لم يتنبه إلى ذلك العلم الاجمالي واكتفى