تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
العمدي غير ممكن عقلا بل السهوى أيضا لعدم اتصافه بالجزئية حتى يكون ركنا ولا يلتزم به أحد ورابعا على فرض احتسابه من الثانية لتكميلها كيف يكون باطله فالتكميل مع البطلان متناقضان فيكون صلاته صحيحة جدا وذلك اما من جهة الركوع فلا يجرى قاعدة التجاوز فحينئذ بحكم الاستصحاب يكون محكوما بالعدم ويعد سجدة التي بيده من الثانية ويتممها لها غاية الأمر صدر منه قيام وأذكار زائدة فلا ضير فيه نعم على كل حال فعليه سجدات السهو لقيامه وسائر الأذكار كما كان عليه ان يذكر لزوم الاتيان بها على فرض الصحة وهذا امر واضح لا يعتريه ريب واللّه العالم

( المسألة الخامسة والخمسون )

إذا وجب عليه قضاء الأجزاء المنسية كالسجدة والقنوت وأمثالهما أو صلاة الاحتياط أو سجدات السهو فحينئذ فلو أبطل صلاته برأس أو انبطل ففي وجوب ما ذكرناه مضافا إلى إعادة الصلاة وجوه ثلاثة وغاية ما يمكن ان يقال إن القضاء انما هو بأمر جديد وقد تحقق سببه فيجب امتثاله وان السجدات أو الصلاة انما هو الجريمة لتحقق سببها في الصلاة بطلت أو لم تبطل أو انها أيضا صارت واجبة بالوجوب المشروط وقد تحقق سببه وهو الشك في الصلاة والتعاليل بالجبران في بعضها أو كلها انما هي ملاكات وحكم غير مطردة ولا منعكسة كما لا يخفى وبما ذكرنا قد انقدح انه لا يبقى وجه لعدمه فضلا عن التفصيل بين السجدات وغيرها حيث قيل بوجوب الاتيان في الأول دون الثاني هذا والأقوى عدم وجوبها مطلقا لان كل تلك الأمور انما وجب منوطا ببقاء الصلاة على وصف الصحة فلم يكن واجبات مطلقة بل من الواجبات المشروطة ببقائها واليه يشير الملاكات المزبورة والحاصل ان تلك الأمور كانت جابرة أو جزء لها انما تجب منوطة ببقائها فإذا فقد شرطها فلا يبقى مجال لوجوبها ولا أقل من