في وجوب القضاء بصرف احتمال وجوبه من جهة احتمال البطلان فراجع إليها
( المسألة الرابعة والخمسون )
إذا دخل في السجود من الركعة الثالثة وشك في اتيانه ركوع هذه الركعة الثالثة وشك أيضا في السجدتين من الثانية فلا ريب في اجراء قاعدة التجاوز في السجدتين وفي الركوع التحقق شرائطهما وجدانا وليتم صلاته ولا شئ عليه والظاهر أنه من مسلمات الفقه لكنه يظهر عن بعض الأعاظم في المسألة السادسة والأربعين ترديد في المسألة بل جعلها ذا وجهين وامكان ارجاع شكه إلى مصاديق الشك في الأوليين فيكون الصلاة باطلة جدا نعم في الفرض لو علم بان فوت السجدتين كان من السابقة يجب احتساب ما في يده منها لكنه أيضا يمكن ارجاع شكه إلى الأوليين فيبطل صلاته أيضا هذا وأنت خبير بفساده حيث يرد عليه أولا ان عنوان المسألة وفرضها انه دخل في سجود ركعة الثالثة فكيف يكون شاكا في ان هذه التي بيده انها من الاثنين أو الثلاثة فيكون خلفا وتناقضا وثانيا كيف يكون من الشكوك في الأوليين لأنه لا تريد منها الا الشك بين الواحد والاثنين سواء كان قبل السجدة أو في أثنائها أو بعدها وفي المقام يكون المصلى في سجود الركعة الثالثة فلو شك يكون بين الاثنين والثلاث ولو احتمل فوت السجدتين من الثانية أيضا غاية الأمر يكون من الشكوك الباطلة إذا كان قبلها أو معها وثالثا كيف لو علم بتركها في الثانية يحسب الثالثة منها ويكملها مع أن الركوع الثالثة محكوم بالوجود ومحكوم باتيانها فيكون كمن علم بعدم الاتيان في الثانية عند قيامه عن الركوع في الثالثة فيكون صلاته باطلة لأنه دخل في الركن مع علمه بفوت الركن أيضا قبله ان قلت مع بقاء السجدتين لا يكاد يتصف الركوع بالجزئية لترتبه عليه فلا يكون ركوعا حتى يكون ركنا على فرض وجوده قلت فبناء عليه زيادة الركن