تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ان قلت إن استصحابات المذكورة كلها ناشية عن الشك في تحقق السجدة وعدمها فحينئذ إذا جرى الأصل في السبب فلا يجرى في المسبب سيما إذا كان من الأصول الحاكمة كقاعدة التجاوز قلت قد أشرنا بعدم اجرائها لعدم احراز الدخول في الغير الذي شرط فيه مع أن استصحاب عدم اتيانها أو بقاء وجوبها الغيري حاكم باتيانها مع عدم اجرائها كما لا يخفى وكيف كان يجب هدمه لما قلنا واتيانها لكن يجب عليه اتيان سجدتي السهو كما لا يخفى واللّه العالم

( المسألة الثامنة والأربعون )

إذا تذكر انه زاد في صلاته جزء مستحبيا كالقنوت فلا اشكال في لزوم الاتيان بسجدتي السهو بناء على أنها لكل زيادة والنقصية واما لو نقص منها جزء مستحبيا كالقنوت ففي لزوم سجدتي السهو وجهان بل قولان والأقوى لزومه فما عن بعض الأعاظم كما في المسألة الثالثة والتسعين عدمه حيث استشكل فيه مدعيا بانصراف النقص الموجب لها إلى النقص إلى أصل الطبيعة دون النقص الحاصل فيها بالنسبة إلى المرتبة الكاملة فحينئذ ليس عليه شيء من سجدتي السهو فاسد جدا حيث إن دخل شيء وجودي أو عدمي في شيء يكون على انحاء على نحو الوجوب أو الاستحباب تارة له دخل فيما يتركب منه ومن غيره الماهية وهذا يسمى جزء كان واجبا أو مستحبا وأخرى له دخل فيه خارجا بمعنى انه لا يتحقق الخصوصية الملحوظة فيه الا معه سابقا أولا حقا أو مقارنا كان واجبا أو مستحبا وهذا يسمى شرطا وثالثة لا جزء ولا شرط فيه لكنه عند تشخصه يتشخص به وبه ربما يحصل مزية كالمسجدية أو نقصان كالحمامية ورابعة له دخل فيه فيكون نحو دخله فيه انه ظرف مطلوبه إذا عرفت ذلك فحينئذ لا ريب ان القنوت ليس من القسم الرابع حتى يكون أجنبيا عن الصلاة ولا الثالث حق يكون تشخص الصلاة بها كالمسجدية والمقبرية وأمثالهما فينحصر في