السهو لكنه لا باس به فيجرى البراءة عن وجوب اعادتها والاتيان بما يتدارك لعدم لزوم المخالفة العملية وان شئت قلت إن الشك في القضاء منشائه صحة الصلاة وعدمها فيجرى فيها قاعدة الفراغ ولا يحتاج إلى البراءة أيضا وانما قلنا بلزوم اتيان ما يتدارك لئلا يلزم المخالفة القطعية العملية كما لا يخفى واللّه العالم
( المسألة الخامسة والأربعون )
لو علم أنه سجد على ما لا يصح السجود عليه كالخبز مثلا فحينئذ إن كان عن عمد فقد بطل صلاته لا محاله سواء قلنا بان ما يصح شرط أولا بل ما لا يصح مانع وسواء كان قادرا على التبديل أم لا لسقوط الامر الغيري بالعصيان فلازمه سقوط النفسي أيضا بداهة سقوط كل امر بالامتثال أو بالعصيان أو بانتقاء موضوعه كما يشاهد في تلف الميت قبل غسله وكفنه ودفنه وذلك مما لا ريب فيه واما إذا كان عن سهو فحينئذ اما يمكن جر الماسح إلى ما يصح السجود عليه أم لا فعلى الأول فيجب الجر لبقاء محل امتثال الامر فإذا كان قادرا على امتثاله فيجب فلم يحدث ما يوجب سقوط امره مع بقاء محله فإذا اتى به صح صلاته واما على الثاني فلا بد من القول بسقوط الشرط أو عدم ضير المانع لعدم الاطلاق في دليله حتى يشمل حال الاضطرار فحينئذ يكفى في الصحة اطلاق دليل الكل على أنه لو كان له اطلاق أيضا فيتعارض الاطلاقان فيرجع إلى المرجح وكونه مع دليل الكل واضح جدا ولو بمثل ان الفقيه يحتال وحديث لا تعاد بناء على شموله في الأثناء أيضا كما هو التحقيق وإلّا فالمرجع هو الأصول فحينئذ فلا محذور في اجراء البراءة عن الشرطية والمانعية بناء على كون المرفوع هو مطلق الآثار كما هو الحق فيكون صلاته صحيحة واللّه المسدد
( المسألة السادسة والأربعون )
لو كان حاضرا وركب السفينة ثم شرع في الصلاة مع كونه قاصدا