( المسألة السابعة والأربعون )
ولو كان قائما وهو متيقن في قيامه بفوت سجدة واحدة من التي قام عنها ولكنه يشك في ان هذا القيام مما يجب هدمه لوجوب اتيانها أو انه هدمه واتى بها وذلك قيام ثان قد صدر منه بعد الهدم واتيان السجدة ففي وجوب هدمه والاتيان بالسجدة أو عدمه والحكم باتيانها وجهان بل قولان وعن بعض الأعاظم كما في المسألة السابعة والثلاثين وجوب ابقائه والحكم بتحقق السجدة لان قيام الذي بيده يصلح للجزئية لان الفرض ان بقاء السجدة مشكوك فحينئذ لا قصور في اجراء قاعدة التجاوز بالقياس إليها مع دخوله في القيام الذي قد عرفت صلاحيته للجزئية ومجرد علمه بصدور قيام زائد منه لا يضر بوجود موضوع القاعدة بعد احتمال انه غير ما بيده وان ما بيده يصلح للجزئية فيجب ابقائه والحكم باتيانها هذا ولكن الأقوى كما عن سيدنا قده في العروة وجوب هدمه والاتيان بها ثم العود إلى القيام ولا مجال لاجراء القاعدة بداهة ان اجرائها يتوقف على كونه قيام ثان وكونه كك يتوقف على الصلاحية والعجب انه في المسألة العاشرة مع الشك في السجدة حكم بعدم صلاحية القيام للجزئية فراجع إليها وفي المقام مع العلم حكم بالصلاحية مع أن اجرائها موقوف على أن الغير المعتبر في القاعدة يكون عاما يشمل الأمور العادية الذي لا يقول به وإلّا ما دام لم يحرز ان القيام هو القيام الجزئي لا وجدانا ولا تعبدا كيف تجرى القاعدة لعدم احرازه الدخول في الغير كما لا يخفى وليس حال المقام كسائر المقامات حيث إن فيها احراز بقاء المحل أو عدمه واضح ولذلك صلاحية الجزئية أو عدمها كك فمن تلك الجهة دائما اما تجرى أم لا بخلاف المقام فإنه لم يحرز الدخول في الغير الذي شرط في اجرائها لا وجدانا ولا تعبدا فحينئذ استصحاب وجوب الرجوع إليها بل استصحاب عدم تحقق قيام ثان الذي اثره وجوب الرجوع بل إن الشك في وجود قيام ثان ناش عن الشك في انه هدم القيام الأول أم لا فحينئذ استصحاب عدم هدمه أو بقائه المترتب عليه وجوب الرجوع إليها لا مانع منه