قام تذكر بأنه أيضا كان في الثانية ففي وجوب عوده اليه ثم اللحوق وعدمه وجوه والأقوى هو التفصيل بين اتيانه فلا يجوز العود لما قد أتى به غاية الأمر انه كان من باب تخلف الداعي فلا ضير فيه وبين عدمه فيجب اتيانه لبقاء محله الذكرى ولم يحدث ما يمنعه عنه كصورة الانفراد نعم لو فرضنا انه بالعود لا يمكن اللحوق فلا بد من العود وقصد الانفراد كما لا يخفى
( المسألة الرابعة والأربعون )
لو علم اجمالا بعد صلاته بأنه فات منها جزء ولكنه دار بين كونه ركوعا أو تشهدا وعلى نحو الكلية يكون الفائت مرددا بين كونه ركنا كالركوع والسجدتين وأمثالهما وغير ركن كسجدة واحدة أو ترك القراءة مما له قضاء أو سجدة سهوا وكلاهما ففي صحة الصلاة وعدمها وجهان بل قولان أحدهما هو البطلان ووجهه واضح لتعارض قاعدة التجاوز وكك استصحاب عدم الاتيان وكك البراءة عن القضاء أو الإعادة أو غيرهما من التبعات فحينئذ بمقتضى العلم الاجمالي وتنجزه يجب عليه ان يأتي بالصلاة بل يجمع بين أطراف علمه فهذا غاية ما يمكن ان يقال في وجه عدم الصحة ولكن الأقوى هو صحة صلاته ولا يجب عليه اعادتها وذلك من جهة جريان قاعدة التجاوز في الجزء الركني كالركوع مثلا بلا معارض أصلا من جهة عدم جريانها في الجزء الغير الركني كالسجدة مثلا حيث يدور الامر بين بطلان صلاته فلا يجرى فيه أو عدم اتيانه فلا يجرى فعلى اى حال يعلم تفصيلا بعدم جريانها فيه ومن هنا علم أن الأصول المحكومة أيضا لا تجرى فيه بل تجرى بلا معارض في فرض المسألة كما أنه لو فرضنا تعارض قاعدة التجاوز فيكون صلاته صحيحة أيضا لجريان قاعدة الفراغ فيها بلا معارض ويجرى البراءة عن تدارك غير ركنى مطلقا نعم انه يبتلى بعلم اجمالي آخر بين وجوب اعادتها أو وجوب تدارك جزء الغير الركني وسجدتي