والأقوى في النظر هو الأخير والبحث فيها موكول إلى محله إذا عرفت ذلك فأقول ان العلم الاجمالي في المقام لا اثر له بحكم المقدمة الأولى لعدم تنجزه لأنه هب انها سجدة شكر فأي اثر يترتب عليه فيكون الصلاة شكا بدويا فحينئذ ليس من الخلل فيها الا شيئان أحدهما بقاء التشهد والسلام والآخر حدوث الناقض اما الأول فيجرى فيهما قاعدة التجاوز حيث يكفى فيها الدخول في الغير ولو كان امرا عاديا ولو كالنواقض فضلا عن التعقيب كسجدة الشكر وأمثاله ولا يعتبر فيها ان يكون من اجزائها أو شرائطها وإلّا فلا يجرى قاعدة التجاوز في السلام حين شك فيه خصوصا بعد المنافى وهو كما ترى والحاصل بالنسبة اليهما تجرى قاعدة التجاوز واما الثانية فيكفي قاعدة الصحة فأي قصور ح في صلاته بل يكفى نفس قاعدة الفراغ لكلتا الجهتين حيث إن ما اتى به وكان صلاة انما يشك في صحته وفساده ولو من جهات فضلا عن جهتين فلا مانع من اجرائها فيها كما لا يخفى
( المسألة الثامنة والثلاثون )
لو اجر نفسه في أول الوقت أو قبله لقراءة الظهرين واتيانه في آخر الوقت بمعنى عند بقاء مقدار ثمان ركعات من آخر النهار فحينئذ لو لم يصل صلاة نفسه من الفريضة الوقتية عامدا أو غيره من جهة العذر حتى ضاق الوقت ودخل وقت الإجارة ففي تقدم صلاة نفسه أو الإجارة أو التخيير وجوه بل أقوال والأقوى لزوم تقدم الإجارة وقضاء صلاة نفسه فإنه وان يعلم بتوجه أحد الخطا بين اليه اجمالا في بدو الامر لكنه بالتأمل ينحل ويتعين تفصيلا في الإجارة وبيان ذلك ان المقام لا اشكال في كونه من باب التزاحم لا التعارض حيث إن الإجارة من الأول اما كان صحيحا أو باطلا لا مجال للثاني لاجتماع شرائطها فتعين في الأول فحينئذ يكون مانعة عن فعليته الخطاب فيبقى عالم المصلحة على حالها فأي شيء يوجب فقدها فغاية ما يتصور كون الإجارة مانعا عن تعلق الخطاب بها فإذا عرفت