تساويهما في الواقع في المصلحة الوقتية كما هو الشأن في كل الواجب التخييري الطولى ان قلت إنه حين تركها في الأفق الأول هل كان عاصيا بطلوع الشمس فيه أم لا والثاني باطل وجدانا وبعده هل هو مأمور بالقضاء أم لا والثاني باطلا جدا والقضاء وإن كان بأمر جديد على الأقوى لكن منشائه هو الأمر الأول ولا يمكن الامر بالقضاء الا فيما كان فريضته الوقتية تفوت عنه فإذا كان واجبا عليه فحينئذ يستحيل الأداء في الأفق الآخر وإلّا يلزم الخلف قلت إنه لم يكن في الواقع عاصيا لأنه تركها عن بدل كما هو شأن كل الواجب التخييري وانما يتحقق فيما ليس له بدل نعم انه عاص متجريا لا عصيانا حقيقيا ومن هنا علم أنه ليس في الواقع مأمورا بالقضاء وان كان في الظاهر كك حتى لو اتى بها يثاب انقيادا لعدم الامر بها قضاء في الواقع فكان امرا اعتقاديا لا مولويا كما لا يخفى ويؤيد ذلك بل يدل عليه فعل مولانا أمير عليه الصلاة والسلام وروحي له الفداء في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وفي صفين وفي غيرهما من قضاء صلواته بغروب الشمس ثم أدائه لها عند عودها غاية الأمر في مثله نعبر عن الدخول بالبقاء وإلّا لم يكن بقاء حقيقة ومن تلك الجهة ربما يدفع الاشكال في قضائه لهما لو كان فيه اشكال مثلا فإنه ( 4 ) لما كان عالما بالعود يدفع المحذور باسره وهذا هو الذي أدى نظري اليه ومع ذلك لا يطمئن النفس اليه ولذلك قلنا يأتي بما هو الواقع واللّه العالم
( المسألة الرابعة والثلاثون )
لو دخل في قبة ثم خرج عنها ثم علم اجمالا بأنه صدر منه فعل فيها اما اتى بالفريضة الوقتية واما صار جنبا فحينئذ مع بقاء الوقت يغتسل ويصلى لعدم كون الوضوء مأمورا به تفصيلا وصلاته بقاعدة الوقت وعدم وضوئه للعلم التفصيلي بعدمه فيجب عليه احراز الطهور فيها فيتعين في الغسل بعد تعارض الأصول كما لا يخفى واما لو كان بعد الوقت فقاعدة الحيلولة حاكمة يأتيانها