لا يعلم أيهما المتقدم أو المتأخر فحينئذ اثبات تقدم أحدهما أو تأخره بالأصل غير ممكن لأنه على نحو مفاد كان الناقصة ليس له حالة السابقة وعلى نحو التامة متعارضان مضافا إلى المثبتية نعم ان صلاته صحيحه لجريان قاعدة الفراغ فيها بلا معارض فحينئذ قاعدة الاشتغال واحراز الطهور في العبادات المشروطة بالطهارة يقتضى الوضوء في العبادات الآتية كما لا يخفى
( المسألة الثانية والثلاثون )
لو كان ما في يده عشاء وشك بين الثلاث والأربع وعلى التقديرين يشك في سلام المغرب أيضا وعلى التقادير يشك في نيته العشاء أيضا ففي صحة الصلاتين أو بطلانهما أو العشاء فقط وجوه والأقوى هو الأول لجريان قاعدة التجاوز في السلام فيكون المغرب صحيحا ولجريان قاعدة التجاوز في نية العشاء فيكون عشاء ويبنى على الأكثر ويأتي بركعة الاحتياط كما في سائر المقامات نعم بناء على مذهب بعض الأعاظم من عدم جريان القواعد كلها في نيته العشاء بزعم المثبتية كما في بعض الفروغ السابقة كما إذا شك في انه نوى العصر أو الظهر مع اتيانه بالظهر يكون العشاء باطلة على مسلكه كما حكم يبطلان العصر فيه لكنك قد عرفت فساده مفصلا فراجع اليه
( المسألة الثالثة والثلاثون )
لو دخل الفجر مثلا فترك الفريضة عمدا حتى طلعت الشمس فصار عليه قضاء فسافر مع الطيارة فدخل في أفق كان الفجر باقيا ولم تطلع الشمس فهل يكون فريضته الفجرية أداء أو قضاء وجهان والأحوط ان يأتي بها بداعي الامر الواقعي ولا يقصد أحدهما ولكن الأقوى ان يأتي بها أداء وذلك من جهة ان دخول الوقت سبب لوجوب الفريضة على المكلف الذي حضر أفق الوقت ولما كان في علم اللّه انه يدرك الوقتين فيكون مخيرا في اتيانها في أحدهما لعدم ترجيح لأحدهما بالخصوص بعد الفراغ من عدم وجوب الصلاتين عليه والأسبقية لا يكون مرجحا بعد