صلاته لو كان فوت السجدتين في الركعة الأولى واما لعدم اتيانهما لو كان في الثانية فعلى التقديرين يعلم تفصيلا بعدم الامر بالتعبد فيها فحينئذ لا محاله يعلم تفصيلا بعدم امتثال أمرهما فيجب هدم قيامه واتيانهما لبقاء محلهما الذكرى وعليه سجدتي السهو لزيادة القيام بدون لزوم شيء عليه من الإعادة أو القضاء واللّه العالم
( المسألة السادسة والعشرون )
لو كان جنبا فاغتسل عنها وصلى الظهر بغسله ثم احدث وتوضأ وصلى العصر ثم علم اجمالا بان أحد الطهورين كان باطلا ففي صحة الغسل وصلاة الظهر وجهان بل قولان ذهب بعض الأساطين إلى بطلانها نظر إلى تعارض الأصول حيث قاعدة الفراغ في الغسل متعارضة بقاعدة الفراغ في الوضوء فيتساقطان والبراءة عن اعادته معارض مع البراءة عن اعادته واما نفس الصلاة فلا يجرى فيها الأصل أصلا لأن الشك فيها مسبب عن الشك في شرطها مع أنه لو بيننا على الجريان أيضا يتعارض قاعدة الفراغ في كل منهما بالآخر وكك البراءة عن اعادتها فإذا كانت الأصول كلها في السبب والمسبب متعارضان فيحكم الاشتغال بوجوب الإعادة في الكل أو الفضاء ولكنك خبير بفساد المقالة وان الأقوى هو صحة الغسل وصلاة الظهر فليعيد العصر مع الوضوء لجريان قاعدة الفراغ في الغسل وحده فيكون صحيحا مع صلاة الظهر ولا تجرى في الوضوء حيث إنه لا محاله باطل جدا لأنه لو كان الغسل باطلا فيكون محدثا بالأكبر فيكون الوضوء باطلا ولو كان الوضوء باطلا فهو فعلى التقديرين يعلم تفصيلا بأن الوضوء كان باطلا لا مجال لاجراء قاعدة الفراغ فيه ولا في صلاة العصر أيضا للعلم التفصيلي بأنها كانت بلا طهور فلا يتوهم اجراء الأصل فيها بعد عدم امكان اجرائه في شرطه حيث إن في كل واحد من الشرط والمشروط يعلم تفصيلا بعدم امكان اجرائها فلا مجال للتثبت بقاعدة السبب والمسبب حيث إذا لم يجرى الأصل