تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وجود الصلاة شرطا لإباحتها فلو توقف الصلاة فيها على اباحتها لدار فالإباحة متوقفة على وجود الصلاة ووجودها متوقف على اباحتها فلا يصح النذر ولما كان باطلا جدا فلا جرم تكون الصلاة فيها باطلة من جهة بقاء حرمة التصرف فيها على حالها هذا غاية ما يمكن ان يقال أو قيل في جهة بطلانهما ولكن الأقوى صحتهما معا بدون محذور ابدا حيث إن اباحتها ولو يتوقف على الصلاة واقعا لكن وجود الصلاة وصحتها لا يتوقف على الإباحة الواقعية بل على العلم بالإباحة فلا دور أصلا فيكون النذر صحيحا وكك الصلاة وبينهما أعم من وجه كما لا يخفى ولذلك صحت الصلاة في الغصب في غير صورة العلم به مع أن صحة النذر يتوقف على اقتضاء الإباحة دون الفعلية بداهة صحة نذره ولو لم يصل فيها أحد أصلا ووجود الصلاة موقوف على فعليتها فالموقوف عليه غير الموقوف عليه

( المسألة الخامسة والعشرون )

لو كان المصلى في القيام من الركعة الثالثة وعلم اجمالا بفوت السجدتين معا اما في الركعة الأولى أو الثانية فحينئذ تارة يعلم به بعد الدخول في الركوع وأخرى قبله فعلى الأول فلا محيص الا من القول ببطلانها جدا كما لا يخفى حيث يعلم بفوت ركن منه غير قابل للتدارك واما بناء على الأخير ففي صحة الصلاة وعدمها وجهان بل قولان وغاية ما يمكن أو قيل في سبب بطلانها ان الأصول بتمامها متعارضان فيتساقطان فلا بد من الإعادة بداهة ان قاعدة التجاوز في كل واحدة من الركعة متعارضة مع الأخرى فيتساقطان واستصحاب عدم الاتيان في كل واحدة منها يعارض مع الأخرى فيتساقطان فحينئذ قاعدة الاشتغال تحكم بوجوب الإعادة كما لا يخفى ولكن الأقوى هو صحة الصلاة جزما حيث إن قاعدة التجاوز جارية في الأولى بلا مانع ولا معارض فلا تجرى في الثانية أصلا بداهة عدم امكان اجرائها فيها حيث نعلم تفصيلا بعدم امكان التعبد بها فيها اما لبطلان