إلى الأصل لجريان الأصل في السبب فلا يجرى في المسبب فتكون صلاته صحيحة فلا يحتاج إلى شيء نعم لو فرضنا ان التراب أيضا محل الابتلاء فعلا كالسجدة عليه وانحصر ما يصح السجود عليه فحينئذ يتنجز العلم جدا فلا بد من اختيار القول الأول لكنه خلف وتوهم ان الخروج عن محل الابتلاء يتوقف على طهارة الماء فلو توقف طهارتها على الخروج لدار كما ترى بعد ما بينا ان التراب على كل حال ليست في رتبته الماء كما لا يخفى
( المسألة الثالثة والعشرون )
إذا علم اجمالا بأنه صلى أحد الصلاتين كالظهرين أو العشاءين ولم يعلم أيهما صلى فربما يقال إن ظاهر الحال في مثل صلاتين المترتبين ان يكون الماتى به هو الأولى لكنه فاسد جدا لعدم الدليل على أصل اعتبارها على الاطلاق ولا يقاوم مع الاشتغال فحينئذ إذا كان حصوله في الوقت وكان مشتركا فيأتي بأربع ركعات بقصد ما في ذمته إذا كانا متجانسين وإذا كانا متخالفين فيأتي بهما وذلك لتعارض الأصول الموضوعية والحكمية في كلاهما واما إذا كان في الوقت الاختصاصى فقاعدة الحيلولة بالنسبة إلى السابق جارية بلا معارض والاشتغال بالثانية كك فيأتي بها كالعشاء أو العصر واما إذا كان خارج الوقت فيأتي بأربع ركعة عما في ذمته في المتجانسين ويجمع بينهما في المتخالفين وذلك لما أشرنا اليه من تعارض الأصول مطلقا ويبقى حكم العقل بوجوب فراغ الذمة على حاله ولا يمكن إلّا بما قلنا واللّه العالم
( المسألة الرابعة والعشرون )
لو نذر أحد إباحة داره لمن يصلى فيها فلا يرضى لاحد الدخول فيها الا لمن يصلى ففي صحة الصلاة الواقعة فيها وعدمها وجهان بل قولان ومنشأ النظر فيها هو صحة هذا النذر وعدمها حيث قيل بأنه باطل من جهة استلزامه للدور الصريح حيث إن إباحة التصرف في تلك الدار يتوقف على الصلاة فيكون