في الأولى حيث إن القدرة المعتبرة في المقام عقلي لا شرعي بل في سائر أبواب العبادات أيضا حتى في الحج فان القدرة الشرعية لا أم لها أصلا ومع هذا لا بد ان يكون الشرط موجودا حين العمل لا قبله ولا بعده فحينئذ الاضطرار اليه وإن كان كليا لكنه في الصلاة الأولى يصدق انه قادر وجدانا ولا دليل على لزوم تركه وحفظ القدرة للأخرى بعد التسالم من اشتراط القدرة حين العمل ووجوده وجدانا في الأولى فحينئذ يكون الرجحان وجودها في الأولى حين العمل وعدم دليل يساعد في حفظها للثانية فحينئذ يتحل العلم الاجمالي بسقوط جزئية القيام في أحدهما لان منشأ سقوطه ليس إلّا عدم القدرة عقلا فإذا تحقق وجدانا في الأولى فلا يبقى وجه لسقوطه فيحفظه للأخرى لما قلنا من عدم لزوم حفظها وذلك واضح إلى النهاية
( المسألة العشرون )
إذا علم بأنه في الركعة الرابعة ولكنه شاك في انها رابعة واقعية أو البنائية ففي صحة صلاته بدون علاج وعدمها الا معه وجهان بل قولان والأقوى هو الصحة ولا شيء عليه ولا يحتاج إلى شيء أصلا كما عن السيد قده في العروة لأنه لم يكن رابعة الواقعية أو البنائية مورد نص قد ورد فيهما ولا لها اثر شرعي والذي يكون واجبا على المكلف ان يكون جازما بالرابعة والفرض انه كك غاية الأمر انه لو كانت بنائية كان شاكا بين الثلاث والأربع فيئول شكه فيها إلى الشك بينهما كما عن بعض الأعاظم في المسألة السادسة والثلاثين لكنه امر عجيب حيث أولا ان احتمال شكه بينهما انما نشاء من حصول الشك في أصل صلاته وهو مدفوع بالأصل وثانيا اى اثر يترتب على احتمال هذا الشك بعد الفراغ بأنه جازم بكونها رابعة الا لزوم الاتيان بركعة الاحتياط فهي مشكوكة وجدانا لعدم ثبوت موضوعها لا وجدانا ولا تعبدا فيجرى فيها الأصل وثالثا انه لا بد ان يكون الشيء مورد النص وهو ليس إلّا الشك وهو من الوجدانيات ولم يكن موجودا عند