القراءة أو الأقل كما في غير ذلك المحل من ساير الموارد ففي المسألة وجوه ومنشئها انها من صغريات المتباينين أو الاستقلالى أو الارتباطي والأقوى كونها هو الأخير بداهة عدم كونها مطلوبات متعددة حتى تكون من صغريات الاستقلالى بل انما هو مطلوب واحد ولا من المتباينين بدعوى توهم ان لكل محل معين قسم من التسبيحات على حد خاص فلا بد ان يأتي به وإلّا فلا يكفى اتيان ثلاثمائة تسبيحة فيها مطلقا كانت قبله أو بعده أو معه فإذا كانت مقيدة بحد مخصوص ومحل خاص ولا يعلم به تفصيلا فلا بد من الاحتياط لتحصيل الجزم بالفراغ حيث إن مناطه كون المطلوب الواحد مرددا بين عدة أمور متغايرة ومن البديهي ان المقام ليس كك حيث إن المطلوب واحد معلوم انما الكلام في حده بأنه الأقل أو الأكثر فإذا كان الأول معلوما تفصيليا فلا مانع في اجراء البراءة عن الأكثر لان حيث المحلى ليس له دخل في التسبيحة ومقيدة به حتى تتنوع بل انما هي في كل الموارد حقيقة واحدة غاية الأمر ان الشارع أراد في كل محل عددا خاصا منها لا مطلقا بل بشرط انضمام فإذا علمنا مقدارا من الانضمام وشككنا في الأزيد منه فأي محذور في اجرائه فالتحقيق ان يكتفى بالأقل ويجرى البراءة عن الأكثر بناء على اجراء الأصول في المندوبات كما هو التحقيق أو فرضنا صارت عليه واجبة واللّه الهادي
( المسألة التاسعة عشر )
لو علم اجمالا بأنه مضطر إلى ترك القيام في أحد الصلاتين كالظهر والعصر مثلا لأنه مضربه حيث لو صرف قدرته في الظهر لا بد ان يأتي بالعصر جالسا فلو أتى بالظهر جالسا لا بد ان يأتي بالعصر قائما ففي صرفها إلى أيهما شاء فيكون الوظيفة هو التخيير أو يصرفه في الأولى وجهان ربما يتوهم ان اختيار الكلى بيده ولا ترجيح لأحدهما على الآخر فيكون مخيرا لكن الأقوى صرفها