أدلته اغتفار الركن في الجماعة عمدا أو سهوا انما يكون للمتابعة دون غيرها كما في فرض المسألة ومن هنا علم أن النسبة أعم مطلق لا من وجه مع أنه اقلا من دعوى انصرافها إليها فحينئذ يبقى عموم مبطلية الزيادة الركنية على حالها وقد انقدح انه لا ينتهى النوبة إلى القواعد والأصول كما أن اختصاص قاعدة الصحة بالشبهات الموضوعية أوضح من أن يبين وان جريان استصحاب بقاء الصحة كما ترى لو أريد الفعلية منها ولو أريد القابلية فغير مفيد كما حققنا في محله مع أنه بناء على عموم من وجه يكون الترجيح لجانب الزيادة فلا يرجع إلى الأصول فحينئذ لا مانع من الرجوع إلى قاعدة لا تعاد ويكون مرجحا لعموم الزيادة فيحكم بالبطلان ولكن انى لنا باثبات تلك الدعوى
( المسألة السابعة عشر )
لو علم اجمالا بعد الفراغ من الحمد بأنه اتى بآية منه رياء ففي لزوم إعادة الكل لتعارض القاعدة في تمامها حيث إن قاعدة الصحة في كل آية متعارضة بجريانها في الآية الأخرى فإذا تعارضتا فيتساقطان فلا بد من الإعادة تماما أو لزوم إعادة آية الأخيرة فقط وهذا هو الأقوى لعدم جريان قاعدة الصحة فيها أصلا للعلم التفصيلي بفسادها اما لفوت الترتيب فيها لو كانت الفائت غيرها أو لحصول الرياء فيها فعلى اى حال يعلم بفسادها بخصوصها تفصيلا فحينئذ يكون غيرها مشكوكة فتجرى في البقية قاعدة الصحة بلا معارض أصلا ولا يتأتى ذلك اليقين التفصيلي في غير الأخيرة لان كل آية مفروضة لو فرض عدم حصول الرياء فيه لا يقين بفوت الترتيب فيه واحتمال وقوعها فيما بعدها فيبقى الترتيب في غير الأخيرة على حالها والله العالم
( المسألة الثامنة عشر )
لو صلى صلاة جعفر وعلم اجمالا فوت التسبيحة المحلة كلها أو بعضها فليقرئها أينما تذكر في الأثناء أو بعدها وهذا لا اشكال فيه من جهة النصوص الخاصة وانما الكلام فيما لو ترددت بين كونها من الزوائد كما لو كانت الفائت فيما بعد