الحدث بينهما بل مال بأنها فريضة كك فراجع إليها فليست تابعة للنقص مطلقا فيها بل انها مستقلة مطلقا ولذا تحتاج إلى النية والتكبير والقراءة إلى غير ذلك من الاجزاء والشرائط ولذلك لو علم في الأثناء عدم احتياجها وفقد شرط وجوبها جاز اتمامها نافلة كسائر النوافل لتبدل موضوعها كما عرفت غاية الأمر لو كان الصلاة الأصلية ناقصة كانت جابرة لها فحينئذ فلا ينافي ظهور بطلان الأصل مع صلاتيتها كما إذا ظهر عدم الاحتياج بها بعدها فحينئذ ليست إلّا نافلة كما إذا صلى الفجر مع نافلتها ثم علم بنقص في أحدهما فإذا بنينا على جريان الأصول في النافلة كما في الفريضة فحينئذ كليهما يتعارضان فيتساقطان فيجب اعادتهما فدعوى ان الأصل إذا كان باطلا واقعا فالاحتياط أيضا باطل حتى يحصل العلم التفصيلي بفساده كما ترى نعم اجراء الأصل في الصلاة الأصلية فقط دون الاحتياط مبنى على اثبات احدى المقدمات الأولى ان ببطلان الصلاة الأصلية تبطل الاحتياط أيضا والثانية بناء على عدم البطلان انها نافلة والثالثة عدم جريانها في النافلة وإلّا فمع منع المقدمات كلها فلا مجال الا الإعادة ومما ذكرنا آنفا فقد ظهر قوة القول بالبطلان وفساد القول بالصحة من جهة تنجز العلم الاجمالي لما قررنا من وجوبها قبل كشف الخلاف كما في المقام وفرض المسألة وجوبا مشروطا سواء قلنا بارجاع كل شرط إلى الموضوع كما عن حضرت أستاذنا النائيني قده أم لا كما عن المشهور ومذهب الفحول والمنصور فحينئذ يتعارض الأصول في أطرافه فيتساقطان فيحكم العقل بلزوم الموافقة القطعية كما في سائر الموارد من العلوم الاجمالية ولا يمكن تحصيلها الا بإعادتهما كما لا يخفى نعم يمكن دعوى الانحلال بناء عليه من جهة عدم اثر في النافلة ولو علم تفصيلا بطلانه لكنه في حيز المنع أولا ومنع كونها نافلة ثانيا كما عرفت تفصيله إذ احتمال عدم النقص في الواقع لا يخرجها عن الوجوب مع وجود شرطها وجدانا
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 68
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٦٨