يجب الإعادة مطلقا قلنا بوجوب إعادة الاحتياط أيضا أم لا على خلاف في اتيانها فيما لو أعاد أصل الصلاة هذا وعن بعض الأعاظم صحة الصلاة الأصلية وبطلان ركعة الاحتياط فقط بدعوى انحلال العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي ببطلان ركعة الاحتياط فيبقى طرف الآخر وهو الصلاة الأصلية فتجرى فيه الأصول كلها بلا معارض وبيانه بتنقيح منا ان ترك الركوع اما ان يكون في الصلاة الأصلية فصلاته باطلة مع احتياطه لعدم المورد واما ان يكون في الركعة الاحتياط فالاحتياط باطل فعلى كل حال يعلم تفصيلا بطلان ركعة الاحتياط فيبقى طرف الآخر وهو الصلاة الأصلية صحيحة كما لا يخفى لكن ما ذكره كما في المسألة الثامنة والسبعين بحصول العلم التفصيلي ببطلان الاحتياط لا يخلو من فساد جدا بل عن احتياط أيضا قطعا حيث إن وجوب صلاة الاحتياط وان كان تابعا لاحتمال النقص في الأصلية لكن لا ينافي مع صلاتيتهما مطلقا فان المصلحة فيها ذات مراتب جدا فمرتبة منها راجحة غير ملزمة فهي مستحبة كما قد نص بها النصوص في صورة ظهور عدم الاحتياج بعدها فيحسب نافلة ومرتبة منها لازمة وتكون واجبا مشروطا باحتمال النقص في الواقع فما دام ذلك الاحتمال موجود وجدانا فهي واجب مشروط فعلى التقديرين لا اشكال في كونها صلاة مستقلة واجبة أو مستحبة غاية الأمر ما دام لم ينكشف الخلاف تكون واجبا مشروطا كما في فرض المسألة في المقام حيث إن شرطها موجود وجدانا وان شئت من القول بارجاع الشرط إلى الموضوع كما هو مذهب السخيف وتبدل الموضوع كما لو صار المسافر حاضرا في الأثناء من الثنائية أو بالعكس فلا مشاحة في الاصطلاح والمسلك وكيف كان فلا اشكال في كونه واجبا مشروطا ما دام وجود شرطه كما في المقام وقد اعترف بكونها مستقلة في المسألة الواحدة والثمانين حتى رتب عليها كل آثارها حتى ذهب إلى عدم الاضرار في حصول
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 67
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٦٧