لدخول يوم الأول يتوقف على خروج هذا اليوم من افرادها فلو توقف الخروج منها على دخوله فيها الدار وعدم كون دم الحيض أكثر من عشرة لا يثبت ان هذه هو العشرة فالحكم بالعشرة يتوقف على عدم شمول التعبد بالامارة في اليوم الحادي عشر وعدمه يتوقف على كونها عشرة وذلك غير خفى ويكون المقام كما في شمول القاعدة للأصل السببى والمسببى فإذا حكمنا بسقوط الامارات فلا بد من مراجعة القواعد فحينئذ اما قاعدة الامكان فهي أيضا متعارضان واما الاستصحاب فلا معارضة فيه فيجرى في الأول استصحاب العدم وفي الثاني استصحاب البقاء فيحكم بكونه حيضا ويترتب عليه اثره
( المسألة الثانية عشر )
لو كان يصلى وهو صائم فدخل بق أو بعوضة في حلقومه فلو أراد اخراجه يكون موجبا للتكلم عمدا من جهة حدوثه بمثل الأخ وأمثاله لا ريب في ان بمثله تبطل الصلاة فلو أراد بلعه فيوجب الاكل العمدي وهو مفسد للصوم ففي المسألة وجوه بل أقوال فمنهم من ذهب إلى وجوب اخراجه وان التكلم به كالساهى لأنه مضطر اليه ومنهم من ذهب إلى ابطال أحدهما ولا ترجيح في البين فيكون مخيرا والأقوى هو لزوم البلع وصحة صومه وصلاته حيث إنه لا يصدق عليه الاكل لا لغة ولا عرفا بعد التسالم على أنه من الموضوعات الصرفة دون المستنبطة وإلّا لو صدق عليه الاكل في بلعه فحينئذ يلزم بطلان صلاته أيضا لان الاكل فيها عمدا أيضا موجب للبطلان لتضاد صدق عنوانه مع عنوانها فلا وجه للدوران أصلا ولا أقل من الشك فلا مانع من اجراء الأصل في الوضع والتكليف فان عنوان الماحوية عنوان وراء القواطع وغير الموالاة ولكل واحد حكم يخصه وعنوان الماحوية هو الذي يكون مضادا للصلاة عنوانا عندهم ولو لم يكن منهما كما لا يخفى ثم لو سلمنا فلا وجه للتخيير أو تقدم الصوم حيث إن أهمية الصلاة مما لا يخفى على أحد نعم في سعة الوقت تبطل الصلاة حيث يدور