تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
بان الاخلال بها لا يضر بالجماعة عمدا فضلا بالصلاة فضلا عن السهو ولذا قد نص شيخنا الأنصاري قده ان الاقتداء والايتمام والمعية إلى غير ذلك كلها غير داخلة في هويتها فراجع كلامه زيد في علو مقامه بل قد نص المشهور بأنها واجب مستقل في الجماعة لا يترتب على مخالفتها الا الاثم دون الجماعة فضلا عن الصلاة بل قد يظهر عن جماعة استحبابها أيضا فيها فلا يكون ترك العمدي حراما لان النهى قد تعلق بأمر خارج عن ماهيتها بل لو كان بأمر داخل أيضا لا يكون حراما الا من باب ان الامر بشئ يقتضى النهى عن ضده الخاص وهو كما ترى ولذا قد نصوا بان الجماعة إذا لم تجب يكون تشريعا نظرا إلى ما ذكرناه فلا ضير في الجماعة اثم أم لا ثم لا اشكال في ان الجماعة والانفراد من باب التقابل فكما لا يعتبر في الثاني قصد الانفرادية لا يعتبر في الأولى قصد المتابعة حتى يكون لقصد المذبور دخل فيها فيكون كل واحد من الجماعة والانفراد جهة زائدة من أصل الصلاتية على وجه يكون ضم كل واحد منهما إليها من باب تبديل حد الماهية إلى حد آخر ولو إلى أفضل الحدين كما هو الشأن فيه بالنسبة إلى مصداق الطبيعة فالجماعة والفرادى ليست إلّا من عوارضها لاستحالة تحققها بدونها وهي طارية لحقيقة واحدة وهوية فاردة من دون دخل قصدية أحدهما وإلى ما ذكرناه نظر سيد الأعاظم في عروته بجواز اتيان الحد بداع دنيوي أو شهوى على نحو لا يضر بقربية أصلها حتى يكون المحدود صحيحا ولو كان في كلامه قده نظر بين من جهات عديدة إذا عرفت تلك المقدمة الشريفة فأقول أولا ان هذا العلم الاجمالي لا يكون منجزا ابدا لعدم التأثير لو كانت الزيادة في الجماعة فيبقى الصلاة