أو صنفه أو عنوانه مع كمال المعرفة في نوعه بل وذاته الشخصية فأين هذا منه ثم اى قصور فيه إذا كان له اثر شرعي
( المسألة السادسة )
لو علم في وقت الفريضة كالفجر مثلا انه صدر منه فعل في أول الوقت لكنه لا يعلم أنه كان وضوء لها أو أجنب نفسه فلا اشكال في لزوم الاتيان بها لكنه هل يكتفى بالوضوء أو الغسل أو الجمع بينهما وجوه وأقوال وعن بعض الأجلة قده انحلاله وكفاية الاتيان بالوضوء بدعوى ان اصالة عدم الاتيان بأحدهما بالخصوص معارضة بالآخر فحينئذ اصالة الاشتغال بالصلاة في الوقت هو كفاية الوضوء واجراء البراءة عن وجوب الغسل ولكن الأقوى هو لزوم الغسل فقط فان ما ذكره مخدوش من جهات عديدة حيث أولا ان الاشتغال بها لا يقتضى إلّا الاتيان بالصلاة وانها تحتاج إلى احراز الطهارة لكنها حاصلة بالوضوء غير معلوم حيث إنها لا بد ان يكون اما بالوجدان أو بالتعبد وكلاهما مفقود في المقام وهو واضح جدا فلا تجرى البراءة عن وجوبه بدون فرق بين القول بكون الأصغر والأكبر من الحقائق المتباينة إزالة كل واحد منهما يحتاج إلى سبب خاص أو انهما من حقيقة واحدة من ذوات التشكيك وكل واحد من المرتبة الضعيفة أو القوية تحتاج إلى علة خاصة فلا محالة في فرض المسألة يحصل له العلم الاجمالي بلزوم تحصيل أحدهما بالخصوص ولما لم يثبت بحجة واضحة فلا بد من الجميع بينهما ولو قلنا بطوليتهما فحينئذ احرازها يستحيل الا بإتيانهما معا لما مر من العلم الاجمالي وعدم انحلاله لتعارض الأصول جدا وصرف الاشتغال بالصلاة في الفرض لا يقتضى جواز الاكتفاء بالوضوء دون الغسل فان العلم