واضح وح يكون اجراء الأصل مثبتا بالقياس اليه مع أنه قد تقدم منع كونها من الجهات التقيدية بل المستفاد من الاخبار انها من الجهات التعليلية وثالثا منع كون المقام من باب الفرد المردد حتى لا تجرى قاعدة الفراغ فحينئذ لو سلمنا تمامية ذلك الاستصحاب فيكون محكوما بقاعدة الفراغ حيث أولا ليس المقام من صغرياته إذ المراد من الفرد المردد هو ان يكون مرددا بين الخصوصيتين اللتين كل واحدة منهما تكون مقوما وفصلا لطبيعة ويكون العنوان والمعنون مجهولا دون المقام الذي قد علم أنه على كل حال من طبيعة واحدة معينة بل من صنفها معينا ولكن لم يعلم عنوان الصنف وذلك واضح إلى النهاية وثانيا لا شك في جريان الأصول طرا في الفرد المردد إذا فرضنا ترتب اثر شرعي عليه والمقام بناء عليه يكون من موارد جريانها والبحث فيه موكول إلى محله فهل يتوهم أحد ان يكون أصل الصلاة من متكثر المعاني فضلا عن صلاة معينة كالظهر فالأقوى جريان قاعدة الفراغ في الظهر الذي اتى به بعنوان الظهرية ولو لم يعرف بأنه كان منفردا أو في الجماعة نظير ما لو قد احتمل زيادة ركن أو جزء غير ركنى لم يجب فيه شئ بناء على اختصاص سجدتي السهو بموارد خاصه لكنه لم يعلم أنه كان مسافرا أو حاضرا أو مريضا أو صحيحا أو كان مختارا أو مضطرا في تركه إلى غير ذلك من العناوين الطارية عليها سواء كانت مما ندب إليها الشارع أو من الأمور العادية أترى انه لو كان مديونا بانسان مردد بين أحد الشخصين اسما بمعنى انه لا يعرف اسمه بأنه زيد أو عمر ولكنه يعرفه بذاته حق المعرفة فلو شك في بقاء الدين لا تجرى فيه الأصول ويدعى بأنه من الفرد المردد حيث لا يعرف اسمه
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 54
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٥٤