فارتكاب الحرام ليس بمخالفة عملية ثم إنه قده بنى الاحتياط واتمامها على جواز اقحام الصلاة في الصلاة وانه منه امر عجيب ولو قلنا بأنه مطابق للقاعدة فضلا عن مخالفتها لأنه في الواقع لو كان المنوى هو الظهر فهو باطل فليس في البين صلاة حتى يأتي في أثنائه العصر ولو كان عصرا فاتيان الشيء في أثناء نفسه غير معقول مع أن الواقع لا يخلو من أحدهما فالاتمام غير مرتبط به جدا أصلا وابدا وضم الركعتين أيضا من باب المثال هذا واللّه العالم الهادي المسدد
( المسألة الرابعة )
لو علم أنه فات منه في السفر واحدة مما كان في الحضر رباعية ولكنه لا يعلم أنها كانت قصرا أو كانت تماما لحصول الموانع من القصر كقصد الإقامة في مكان أو لفقد شرط من شرائطه في الأثناء كصيرورة السفر معصية مثلا فحينئذ ففي لزوم الجمع بينهما أو التمام أو القصر وجوه وقيل بالجمع نظرا إلى العلم الاجمالي وعدم انحلاله لا وجدانا ولا تعبدا فاللازم ح هو الاحتياط وقيل بالتمام نظرا إلى عدم ثبوت التخصيص فيجب التمسك بالعام ولو من باب جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية والأقوى خلافا لبعض أهل النظر هو القصر فقط اما لزوم الاتمام فقط فلا وجه له ولو قلنا بجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية بداهة ان الفرض بعد حصول التخصيص ووروده عليه لان الفرض بعد صيرورته مسافرا شرعيا وطرح أدلة الحاضر فلا محالة ليس لجواز التمسك به مجال واما العلم الاجمالي فلا ريب في انحلاله حيث إن موضوع وجوب القصر ليس إلّا من كان مسافرا ولم يفقد منه شرائط سفره أو لم يحصل له موانع من وجوب قصر صلاته فحينئذ يكون الموضوع