الظهر لو كانت منفردة مشكوكة فتجرى فيها قاعدة الفراغ والمسألة بناء عليه أجنبية عن الفرد المردد بالمرة كما لا يخفى وثانيا ان اصالة عدم اتصاف الصلاة بالمتابعة مخدوشة من جهات عديدة اما أولا إذ قد عرفت في المقدمة عدم تقيد أصل الصلاة بعوارض الطبيعة ولذا قد عرفت من الأصحاب عدم وجوبها أو كونها واجبة مستقلة فحينئذ فأي معنى لأصالة عدم الاتصاف لأنها مبنية على كونها واجبة بالوجوب الغيري وفساد ذلك واضح جدا لاستلزامه لحدوث قول ثالث في المسألة وثانيا لا يكاد تجرى أصلا إذ قد عرفت في المقدمة انتزاعية هذا العنوان عن تأخر العمل فحينئذ لا يكون المستصحب حكما شرعيا ولا موضوعا له ابدا مع أن أحدهما لا بد منه في باب الاستصحاب ولو أريد اجرائه في أصل نفس التأخر العمل فمثبتيته كالنار على المنار لان لازمه التقارن أو التقدم كما لا يخفى وثالثا سلمنا دخلها فيها على نحو الشرطية فالمراد من الاتصاف ليس إلّا تلبسه بها وواجديته للمبدا فحينئذ لنا محل السؤال ان الركوع متى كان ولم يتلبس حتى يستصحب وبداهة العقل حاكمة بعدم الحالة السابقة فلا يجرى الأصل في تلك الاعدام الرابطية ولو قلنا بجريانه في المرأة القرشية إذا كان الموضوع مركبا من الأمور الثلاثة فجريان الأصل في الاعدام الروابطية لا يلازم جريانه في الاعدام الرابطية ورابعا سلمنا على دخلها فيها على نحو القيدية وسلمنا اجرائه حتى في الاعدام الروابطية لكنه لا ريب في انه أصل موضوعي فأي اثر شرعي مترتب عليه مع بداهة جريانه به واما بطلان الصلاة أو اعادتها مع أنه امر عقلي غير مترتب على عدم الاتصاف أو عدم الزيادة في الجماعة بل إنه مترتب على زيادته في الانفراد وذلك امر
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 53
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٥٣