ولزوم الاتمام وحرمة القطع وعدم وجوب الإعادة وثانيا حيث قررنا عدم اشتراط الموضوع بشيء ان البراءة ملازمة لانحلاله حينه لا قبله ولا بعده فتكون مع الانحلال من قبيل لوازم الماهية أو الوجود بلا تخلل فاء بينهما بل مجعول بالتبع وأدلتهما كاشفتان عنهما لا مجعولان مستقلان فضلا عن التقدم والتأخر وبيان ذلك ان العقل بعد اشتغال ذمته بالصلاة ليس همه الا تحصيل المفرغ الأعم من الحقيقي والجعلى وفي المقام ان اشتغاله بها ثابت بالوجدان وان الكلام في ان ما في يده مفرغ أم لا ولما لم يثبت بأنه مفرغ لا وجدانا وهو واضح ولا تعبدا بناء على مذهبه قده حتى يكون جعليا فيحكم بان الإعادة بلا كلام يكون مفرغا لكن حكمه بأنها مفرغ أعم في الواقع من أن ما في يده باطل فتكون من تلك الجهة مفرغا أو صحيح واقعا ولكن لما كان الطريق اليه مسدودا في مقام الاثبات ويشك فيما بيده فلا بد من الإعادة فحكمه بها حتمي لا محالة ولكن ذلك لا يلازم واقعا مع عدم مفرغية ما في يده كما سمعت فيبقى احتمال المفرغية على حاله ولا تهافت بين ذاك الاحتمال مع الجزم بان الإعادة لا محالة مفرغ فلا بد من تحصيل التامين من ناحية ذاك الاحتمال أيضا فحينئذ حكمه بها ينحل إلى امرين عقد ايجابي وعقد سلبى لكن الثاني لازم الأول وفي عرضه لا في طوله لا قبلا ولا بعدا فحينئذ يرد الأصلين في عرض واحد على مورد حكمه أحدهما يتعلق بالأول والآخر بالثاني كما في وجود الأربع مع الزوجية فيكون البراءة مع الانحلال لا قبله ولا بعده وثالثا نلتزم بان البراءة تجرى بعده ودعوى عدم جريانها بعده لاتصاف حرمة القطع بالمعدومية فلا اثر لها ولا بد فيها من احتمال مخالفة الواقع
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 47
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٤٧