الانحلال فلازمه هو الاحتياط ثم بين طريقه بضم الركعتين إلى صلاته ويتمها عصرا ثم الإعادة لكن الاتمام انما يكون ممكنا من باب جواز اقحام الصلاة في الصلاة لكن الاقحام أيضا على خلاف القاعدة فلا بد من الاختصار على مورده حيث إن السلام من القواطع لأنه من كلام الآدمي لكن ما ذكرناه من الاتمام ثم الإعادة غاية اقتدار العقل على الامتثال ولو احتمالا هذا ولكنه كما ترى حيث أولا قد عرفت فيما مضى من انحلاله ببركة اثبات حرمة قطعها وجريان البراءة عن الإعادة وثانيا ان موضوع الاشتغال هو الشك وهو مشروط بعدم القطع ممنوع جدا بداهة ان موضوعه هو الشك وذلك لا خفاء فيه كسائر موضوعات الأصول بل كموضوعات الامارة أيضا ضرورة ان موضوع الكل ليس إلّا استتار الواقع غاية الأمر تارة استتار تام فيكون موضوعا للأصول وأخرى ناقصا فيكون موضوعا للامارة ولكن ليس هذا الاستتار منوطا أو مشروطا بشيء من الأشياء غاية الأمر عند انكشاف الخلاف ينقلب الموضوع فيأتي بحث الاجزاء في الأوامر الظاهرية أصلا كانت أو امارة وإلّا فلو كان الموضوع مشروطا بعدم الكشف لما يبقى لبحث الاجزاء مجال كما لا يخفى فموضوع الأصول والامارات ليس إلّا الاستتار أو الشك أو الظن بما هو هو ولا يكون مشروطا بشئ ولا مشروطا بالبقاء بل حكم متعلق بموضوع ما دام عنوانه باقيا كسائر الموضوعات وغير ناظر أصلا إلى حال انتفائه فإذا عرفت ذلك فأقول أولا قد تقدم عنا في المطلب الأول من علية العلم الاجمالي مط هو لزوم حرمة المخالفة القطعية ووجوب موافقتها الا في الموردين اما الانحلال واما المفرغ الجعلى وقد عرفت فيما مضى صحة الانحلال
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 46
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٤٦