الأعاظم قده في رسالة المطبوعة جديدا في المسألة الأولى من الحكم بالبطلان كما ترى مما لا وجه له واما ما استشكل عليه في المقام فهو ناش من عدم الوصول إلى مرامه زيد في علو مقامه حيث أورد عليه تارة بأنه لم يقم دليل على اعتبار نشوية الاجزاء عن ذلك ولم يلتفت ان عنوان النشو ليس له الموضوعية بل إن الشارع مثلا لما قال الصلاة واجبة ثم قال مثلا لا صلاة إلّا بالنية فتصير الصلاة لا محالة مقيدا على نحو يكون التقيد دخيلا في هويتها ولا جرم كان له في عالم المعنى عند ظهوره إلى عالم الأسماء اسم من الأسماء وليس إلّا النشو أو الصدور أو الحصول أو المنوى إلى غير ذلك من العناوين التي ينالها العقل وإلّا ليست بشرط وأخرى ادعى الاجماع على عدم اعتبار قصد العنوان بل يكفى قصد القربة فإنه مضافا إلى ضرورية اعتباره عند العامة والخاصة فارجع كتبهم ان الدليل عليه هو حكم العقل لتوقف الامتثال عليه في المشتركات وهو غير مربوط بمسألة قصد القربة وثالثة جعل المسألة كمسألة التعظيم والتوهين فيكون قصد ذات العمل معه كاف في تحققه ولم يدرك انهما من البسائط فيكون النية مع ذات العمل الخارجي من محققاتهما وذلك بخلاف الصلاة حيث ليست من البسائط حتى يكون النية بضم العمل الخارجي من محققاتها ورابعة بعدم المانع من جريان القاعدة في نفس جهة النشوية ولم ينتقل بعدم اجراء الأصول في الجهات العقلية وإلّا لم يبق في العالم مثبت الا يجرى في نفسه الأصل مضافا إلى جهات أخرى مانعة من اجرائها فيه وخامسة بعدم المورد للقاعدة لاشتراط الدخول في الغير ولم يتحقق في المقام مع أن الدخول في الغير الذي لا بد ان يكون شرعيا متعقبا لا ريب في حصوله في المقام على كل
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 44
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٤٤