تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
حال وهو وجداني لا يحتاج إلى إطالة الكلام والمسألة أجنبية عن الحدوث والبقاء مضافا إلى التناقض في كلامه حيث قد نص في المسألة الأولى في رسالتنا من عدم اشتراط الدخول في الغير في القاعدة وفي المقام قد اصر بلزوم اشتراطها ثم إن له قده في المسألة حاشية منه وانه بعد اختيار البطلان فيها عدل عنه واختار الاحتياط بزعم عدم انحلال العلم الاجمالي وملخصها بتوضيح وتنقيح منا ان جريان البراءة غير صحيح اما بعد اجراء قاعدة الاشتغال وانحلاله فبديهى بأنه لا مورد لها لعدم احتمال مخالفة التكليف الواقعي في هذا الظرف حتى يحتاج دفعه بالبراءة لعدم احتمال حرمة القطع في هذا الظرف بل لا مورد للاشتغال أيضا بعده للعلم الوجداني بلزوم اتيان الصلاة فبعد قطع العمل لا حاجة لنا إلى كلا الأصلين فضلا عن خصوص البراءة واما قبل الانحلال وقبل قطع العمل فلا مورد للبراءة بناء على مسلكه قده كما قررنا في المطلب الأول في بحث العلم الاجمالي بان الأصول النافية للتكليف يستحيل اجرائها في أطرافه ولو كانت بلا معارض لما قررنا من علية العلم مط فراجع فالاشتغال تجرى في ظرف الشك وهذا بديهي لأنه موضوعه والشك مشروط وجوده بعدم قطع الصلاة وإلّا مع القطع ينتفى موضوعها لما قلنا من حصول العلم الوجداني بلزوم الإعادة ومع عدم القطع لا مجال للبراءة لما قررنا من أن العلم الاجمالي علة تامة لحرمة المخالفة القطعية ووجوب موافقة القطعية فلا مجال للأصول النافية ولو كانت بلا معارض فمع عدم الانحلال لا مجال للبراءة ومعه لا مجال لهما أيضا لعدم احتمال مخالفة الواقع في هذا الظرف بل الاشتغال أيضا لانكشاف الواقع وجدانا وانتفاء موضوعها نحو انتفاء موضوعه فيستحيل
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 45 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي