تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
امورات اعتبارية محضة فهوية الأولى وتجوهرها ليست إلّا نفس ذوات الاجزاء بدون دخل امر آخر فيها في اى موطن من المواطن سواء قلنا بان تركيبها انضمامى أو اتحادي فحينئذ احرازها تارة يكون بتمام الاجزاء بالوجدان وأخرى بتمامها بالتعبد وثالثة بعضها بالوجدان وبعضها بالتعبد فإذا فرضنا إرادة احراز عدد الاثنين مثلا فاحرز أحدهما بالوجدان والآخر بالأصل فقد احرز عدد الاثنين ولا يحتاج إلى امر آخر لانضمامه إلى الآخر أو ترتب الثاني على الأول أو تقدم الأول على الثاني إلى غير ذلك من الاعتبارات لما قلنا من عدم اعتبار امر آخر في عالم تجوهر الذات ابدا الأنفس وجود ذاتياتها التي تارة يحرز بالوجدان وأخرى بالتعبد وثالثة بالتفصيل وذلك بخلاف هوية الثاني فان تجوهر ذاته لا يعقل إلّا بأمر زائد من الاجزاء والشرائط فيها وهو اعتبار انضمام بعضها بالبعض أو تقدم البعض على البعض إلى غير ذلك من الاعتبارات حتى يجمع شتاتهما وإلّا يستحيل تعلق طلب واحد بهما مستقلا نفسيا ولذلك ترى في العام الانفرادى وجود طلب متعدد على حسب تعدد المتعلق والموضوع وذلك بخلاف العام المجموعى فان فيه علاوة على نفس ذوات الموضوع اعتبر فيه امر زائد وهو الانضمام والاجتماع فلا جرم كل مركب اعتباري يكون لذلك الأمر الزائد دخل في عالم المصلحة ودخل في عالم هويته فإذا كان كك فأقول ان دخل شيء شرطا في المركب الاعتباري المأمور به فلا محالة راجع إلى دخالة تقيد المركب المأمور به بذلك الشرط واما نفس الشرط فهو خارج عن حيز المركب وعن طلب المتعلق به بل إنه محصله ومحققه فبناء عليه اى شرط قد جرى فيه الأصل اى أصل
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 42 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي