الوقت المختص بالعصر مع أن الامر ليس كك فلو فرض بقائه مقدار أربع ركعات حضرا والركعتين سفرا فلا مجال للعدول جدا فيكون حكم المسألة حكم الصورة الثالثة كما لا يخفى واما الصورة الثانية فمقتضى قواعد الأصحاب قده نحو قاعدة الاشتغال وقاعدة الشك في الوقت والاستصحاب بقسميه بل نفس أدلة الظهر حاكم بلزوم العدول إلى الظهر سواء قلنا إنه مطابق للقاعدة أو تعبد محض على كلام فيه عندهم قده لان مورده هو الذي قد علم عدم اتيانه سواء كان بالوجدان أو بالتعبد لكن أيضا اطلاق كلامهم يقتضى ان يكون الحكم كك ولو في آخر الوقت مع أن الامر ليس كك فلا يبقى مجال للعدول فيه فيئول حكم المسألة أيضا إلى الثالثة سواء قلنا بوجوب قضاء الظهر عليه أم لا بحكم حيلولة الوقت وربما يتوهم في الصورة الثانية جريان قاعدة التجاوز في الظهر سواء قلنا بصحة ما في يده أم لا بتقريب ان المستفاد من أدلة الترتيب بينهما ان تقدم الظهر أو تأخر العصر شرط في الصلاتين فحينئذ اما ان تكونا حقيقة شيئا واحدا أو بمنزلته غاية الأمر انه يشترط في الظهر التقدم كما في الأجزاء السابقة لكنه كما ترى حيث أولا تلك الدعوى باطلة جدا بداهة وضوح كونهما عملين مستقلين أحدهما غير مرتبط بالآخر ولا ينافي الاستقلال مع الشرطية المذكورة كما لا يخفى وثانيا في الوقت المختص قاعدة الحيلولة حاكمة بوجوده ولا يحتاج إليها وثالثا ان في قاعدة التجاوز يحتاج إلى الدخول في الغير وفي فرض المسألة لم يحرز الدخول فيه ورابعا في الوقت المشترك لا تفيد تلك الدعوى على فرض تماميتها لحكومة القواعد العديدة عليها الحاكمة بلزوم اتيانها مع عدم الدخول في الغير أيضا واما الصورة الثالثة فهي التي معركة الآراء ففي صحة الصلاة
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 37
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٣٧