تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
والمصلى بعد في محله وخامسة زاد في المسألة قيدا حتى يكون كلام الأصحاب له مورد وهو ان الحكم بالصحة مبنى على عدم شكه في سجدتي الركعة الأولى ولم يدرك بأنه خارج عن فرضها حيث لو كان كك فاللازم الرجوع اليهما فيكون الصلاة جزما باطلة لوقوع الركوعين في الأولى بل فرض المسألة هو الفراغ عن الركعة الأولى وجدانا والدخول في الثانية كك وسادسة ساغ الكلام إلى حرمة قطع العمل ثم حكم بان الأصل يقتضى عدم حرمته مع أنه قد نص في المسألة الأولى من الخلل بان الأصل حرمته وانعقد الاجماع عليه وكيف كان فلا مساس لتلك الايرادات بكلامه ابدا فإنه ناش من عدم الوصول إلى مرامه زيد في علو مقامه نعم ربما يتوهم جريان قاعدة الصحة المعبر عنها بقاعدة الفراغ في نفس ما اتى به كما عن بعض الأفاضل رحمة اللّه عليه بناء على جريانها في الأثناء والاجزاء كما تجرى في الكل بعد العمل لكنك خبير بأنه مثبت إلّا ان يدعى القطع بعدم لزوم اتيان الركوع فيما كان الماتى به صحيحا شرعا لكنه كما ترى حتى لو قلنا بان المسألة من الموضوعات المركبة تحرز بعضها بالوجدان وهو اتيان الركوعين وبعضها بالأصل وهو صحة ما اتى به وذلك لما قدمنا بان الجزء إذا كان محله باقيا بالوجدان وكان اتيانه مشكوكا فلا بد من احرازه اما وجدانا واما تعبدا وإلّا فالمضى حرام لأنه موجب لترك الجزء العمدي وهو موجب للبطلان فحينئذ ما ذا يصنع بالركوع الذي محله باق بالوجدان ولم يحرزه مطلقا فكيف يمضى مع تلك الحالة فلا يتمكن من اتيانه لأنه يصير ثلاثة ولا تركه لأنه يوجب البطلان ولذلك قلنا أيضا بعدم امكان الاحتياط فالأقوى هو البطلان واللّه العالم المسدد