تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

( المسألة الثانية )

لو دخل في الصلاة وعلم أنه تكلم عمدا وهو قائم ولكن لا يعلم أنه قرء الحمد والسورة أو تكلم مع أهله وأمثالها عمدا ففي صحة الصلاة وجهان بل قولان ( الأول ) ان صلاته صحيحة من جهة استصحاب عدم حصول القاطع للصلاة على نحو مفاد كان التامة فلو قيل بتعارضه مع اصالة عدم اتيانه بالقراءة فجريان قاعدة الشك في المحل التي تقتضى الاتيان بالقراءة كقاعدة الاشتغال الحاكمة بلزوم الاتيان بالقراءة لا مانع منها مع أن استصحاب الصحة حاكم بصحتها فلو كان فيه كلام أو اعتراض فلا مانع من استصحاب بقاء التوالي الحاكم بصحتها مع لزوم استصحاب بقاء الوجوب الغيري للقراءة فحينئذ ببركة تلك الأصول المحرزة وغيرها يكون ذلك العلم الاجمالي منحلا بوجوب المضي فيها والاتيان بالقراءة والبراءة عن لزوم الإعادة فتكون الصلاة صحيحة عند اتيانها بلا شيء عليه أصلا ( ولكن الأقوى هو البطلان ) وذلك مضافا إلى ما يرد على تلك الأصول من المعارضة والمثبتية وعدم الصحة بنفسها في البعض ان الامارات والأصول انما تكون حجة وجارية فيما إذا احتمل ان يكون في الواقع له امر ويمكن التعبد به عقلا والحال فيما نحن فيه ليس الامر كذلك حيث عندنا علم تفصيلي متولد من العلم الاجمالي بعدم امكان التعبد من ناحية الشارع بلزوم اتيان القراءة ( بيانه ) انا نقول إن الفعل الذي صدر منه اما هو التكلم عمدا فالصلاة باطلة فلا امر بالكل حتى يكون في الواقع امر غيرى بالجزء واما ان يكون