تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
إذا قال تجب الصلاة ثم قال لا صلاة إلّا بالنية فالعقل يحكم بأنها لا بد أن تكون متصفة بعنوان النشو أو الصدور أو الحصول فلا جرم يكون تحيثها وتقيدها شرطا فيها ولا محالة يكون لذلك التقيد والتحيث في عالم المعنى اسم وعنوان يعبر عنه به وهو النشو أو الحصول أو الصدور أو المنوى أو المراد إلى غير ذلك من العناوين ومن البديهي ان حكومة قاعدة التجاوز بوجود النية في أول العمل مثبتة بالقياس إلى حصول التقيد المعبر عنه بالعناوين المذكورة ومما ذكرناه قد ظهر حال قاعدة الفراغ فإنه مع عدم المجال لها أصلا لعدم ثبوتها لا وجدانا ولا تعبدا تكون مثبتا أيضا كما لا يخفى فلا محالة يدور امر العمل بين حرمة قطعه أو وجوب الإعادة ولا يجوز التمسك بعموم الحرمة لكونه تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية لاحتمال الانبطال لكن ذلك العلم ينحل إلى العلم التفصيلي التعبدي والشك البدوي فتجرى قاعدة الاشتغال في أصل الصلاة فلا بد من الإعادة والبراءة من حرمة القطع فلا محيص إلّا برفع اليد عنها ثم اعادتها هذا ولكن الأقوى مع ذلك هو الصحة وعدم لزوم الإعادة لجهات عديدة حيث ( أولا ) ان فرض المسألة انما يكون في صورة السهو والنسيان بمعنى انه كان قاصدا لصلاة الواقعي المأمور به في الحال لكنه يحتمل ان يكون ساهيا أو ناسيا مع اتيانه الظهر أيضا قصد الظهرية في مكان العصرية دون صورة العمد وإلّا كان مشرعا وصلاته باطلة اتفاقا فإذا كان الفرض فرض السهو فلا ضير في صلاته لمكان الخطاء في التطبيق لأنه كان قاصدا للواقع غاية الأمر لو فرضنا انه قصد الظهر مكان العصر كان خطاء فيه فلا ضير فيها فليبن على العصر فحينئذ إن كان عصرا فهو وإلّا انه قصد الواقع غاية الأمر غفل و
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 39 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي