قد عرفت استحالة تنجزه بعد عدم القدرة على الاتمام فلا محيص الا عن القول بالبطلان والإعادة واما ما توهم من الايراد عليه في المقام فهو ناش من عدم الانتقال إلى مرامه زيد في علو مقامه حيث زعم المورد تارة بان اصالة عدم الزيادة مثبت بالنسبة إلى تحقق الركوع فإنه لم يلتفت بأنه قده لم يرد باجرائها اثبات الركوع حتى يكون مثبتا بل لما حكم بعدم امكان اتيان الركوع للعلم به تفصيلا فصارت بقية الأجزاء بعد ذلك مشكوكا فزعم قده ان سببه هو الزيادة في الأولى فأي ربط لهذا الكلام بالمثبتية وأخرى بعدم جريان قاعدة الاشتغال فيه وصرفه إلى أصل الصلاة ولم يلتفت بأنه لا يشك أحد حين دخوله في الصلاة صارت ذمته مشغولة به ولما شك فيه وكان المحل باقيا فالاشتغال باق وانه يلزمه ولا يدعه ان يمضى ما دام انه لم يحرزه لا وجدانا ولا تعبدا وثالثة باجراء قاعدة الفراغ في الركوع والحكم بصحة الصلاة مدعيا ان أصل وجود الركوع ثابت بالوجدان وانما الشك في صحته وفساده ولم يلتفت بأنه لا يكفى في اجرائها صرف وجوده في الأرض أو السماء لان المشكوك هو الركوع الركعة الثانية الذي هو الوجود الخاص وبه صار جزء لا وجوده المطلق أينما وجد وحيثما تحقق فلا تجرى التجاوز لأنه شاك في وجوده مع بقاء محله فكيف بالفراغ ورابعة ان القاعدة نجرى ولو لم يدخل في الغير لعدم شرطية الدخول في الغير في هويتها ولم ينتقل إلى مفاسد تلك المقالة فإنه مضافا إلى ما عرفت من عدم المحل لها أصلا كان الدخول في الغير شرطا فيها أم لا انه مخالف للنص والفتوى ومناقض لما قد نص في المسألة الأولى من الخلل بلزوم الدخول في الغير في هويتها مع أنه لو سلم كك ان المضي عن المحل لازم على كل حال
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 33
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٣٣