تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولكن الأقوى هو البطلان حيث إنه اما ان يأتي به لان محله باق كما اعترف به القائل من جهة قاعدة الشك في المحل وقاعدة الاشتغال أولا يأتي به ويمضى في صلاته بدونه والأول باطل من جهتين الأولى انه يصير ثلاثة ركوعات وجدانا فالصلاة باطلة لا محالة والثانية غير ممكن عقلا حيث إنه جازم بعدم الامر اما لاتيانه أو لبطلان صلاته لو كان كلاهما في الأولى وذلك امر واضح لا يعتريه ريب فلا يمكن الاتيان به البتة والثاني وهو الذي يمضى بدونه فهو أيضا باطل جدا لأنه موجب لترك الجزء العمدي سيما إذا كان ركنا حيث إن كل جزء محله باق وكان شاكا فيه وجدانا فلا بد من احراز امتثاله اما وجدانا واما تعبدا وإلّا يكون المضي حراما والصلاة باطلة لأنه ترك الجزء عمدا كما هو مقتضى أدلة الاجزاء ومفهوم قاعدة التجاوز والحال ان المحل باق مع فرض انه شاك في الامتثال مع العلم الوجداني بعدم الامر والفرض انه لم يحرز امتثاله لا وجدانا ولا تعبدا ومن المعلوم البديهي ان كل جزء كك فالمضى عنه يكون تركه تركا عمديا فتصير الصلاة باطلة جدا فالاتيان به غير معقول لما مر من الجهتين ويكون المضي بدونه موجبا للبطلان لما قلنا من ايجابه الترك الجزء العمدي وهو موجب للبطلان فعلى التقديرين ان صلاته باطلة فلا مصحح لها أصلا كما في العروة واما اثبات وجوب بقية الأجزاء بالاستصحاب فهو كما ترى مخدوش من جهات شتى وتصحيح الصلاة باصالة عدم الزيادة فهو امر عجيب وليس إلّا ان الجواد قد يكبو وان اللّه أراد ان يظهران وجود المعصوم في دائرة الموجودات واجب حتما وإلّا فكيف يخفى الامر على مثل هذا النحرير خريت الأصوليين وخاتم المجتهدين قده