تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
قلنا في باب الطلب والإرادة وبلحاظ المتعلق عكس التشريع المحرم ويكون امرا وجوديا ومن افعال الجوانح وتكون من الأصول الدين ومن لم يلتزم بالنبي وما جاء به لم يؤمن به وليس الدليل على وجوبه حكم العقل بوجوب شكر المنعم كما توهمه بعض الأعاظم بل هو ما يلزمه من الايمان بنبي عصره ومن البديهي انه غير وجوب شكر المنعم وكيف كان ان الالتزام بما جاء به وان كان التزاما اجماليا إلى احكامه لكن الايمان به يلازم عقلا ذلك الالتزام بخلاف المقام الذي عبارة عن الالتزام التفصيلي فلا دليل على لزومه فلا تهافت في المسألتين وتباين متعلقهما أعظم شاهد بتغاير المسألتين وتوهم اتحادهما في الخارج أو المنشأ أو كلاهما كما ترى ولو كان بينهما أعم مط كما توهمه لكنه فاسد جدا كما لا يخفى ثم هذا كله كان البحث في مقام اثبات التكليف بالعلم الاجمالي وقد عرفت بالنسبة إلى العمل يكون علة مط وبالنسبة إلى الالتزام لا يقتفى شيئا وليس حاله أعظم من العلم التفصيلي الذي لا يجب فيه غير العمل شيئا واما الكلام ( في المقام الثاني الذي هو مقام اسقاط التكليف به ) فأقول اما الاسقاط في التوصليات فلا ريب في سقوط التكليف بايجاد متعلقه كيفما أو جده باي داع وغرض وكذلك لا اشكال في سقوط غيرها من التعبديات إذا تعذر الامتثال التفصيلي نعم انما البحث في التعبديات إذا تمكن من الامتثال التفصيلي فهل يجوز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي ولو بالتكرار أم لا وجوه وقد استدلوا بأمور على عدم الجواز كلها لا يخلو عن القصور من لزوم اللغوية والملعبة بأمر المولى وللزوم قصد التميز وكذلك قصد الوجه والاجماع المنقول والشهرة ولزوم الجزم بالنية وفيه ما لا يخفى اما