تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الأولان فمر دود بان الاقدام بهذا النحو لا يلازم معهما ولو كان بداعي السفاهة فضلا عن داع عقلائي وغير الأخير لم يثبت جدا والتكرار لا ينافي مع الجزم بالنية على أن تلك القيود المحتملة موارد البراءة دون الاشتغال مضافا بان الاطلاق يدفع احتمال مضرية ترك تلك القيود لما قررنا في محله ان اطلاق اللفظ غير قاصر لدفع أمثالها على أن الاطلاق المقامي لا مانع من التمسك بها لدفعها سيما بملاحظة كثرة الابتلاء بها مع كونها عامة البلوى وذلك واضح إلى النهاية كما لا يخفى على أولى الدراية لان على الشارع بيانها فرارا عن لزوم نقض الغرض في حق الغافل عنها اقلا فيتم القول ( ح ) بعدم الفصل في حق الملتفت إليها احتمالا للجزم باشتراك التكليف كما لا يخفى ( تذنيب ) وهو انك قد عرفت ان حكم العقل بوجوب الموافقة القطعية انما كان بمناط قاعدة الاشتغال ومن البديهي أنه يكون بمقدار يتمكن من تحصيلها عقلا واما مع عدم القدرة عليها فليس له ذلك الحكم حتى بناء على مختارنا من كونه على نحو العلية التامة وعلى نحو التنجيز إذ معنى العلية والمنجزية هو عدم صلاحية الترخيص الشرعي لرفع موضوعه بشرط عدم قصور المكلف عن تحصيلها من جهة عدم القدرة ولو من جهة مزاحمتها لما هواهم منها فحينئذ لو علم اجمالا بوجوب شئ في واقعة وبوجوب شئ آخر في واقعة أخرى بدون التفاوت بين الدفعيين أو التدريجيين مع القدرة على ترك المخالفة القطعية كما إذا علم اجمالا بوجود نجاسة بين كاسين وبوجود نجاسة أخرى بين اناءين آخرين لا يقدر على ترك الجميع فلا اشكال في وجوب رفع اليد عن وجوب الموافقة القطعية في احدى الواقعتين كما هو ضابط العجز عن تحصيلها في كلاهما فيحكم بالتخيير