الامر على وجه لا ينفك إرادة الامر عن ارادته هو القربة المطلقة واما دخل خصوصية أمثال تلك العناوين من اعتبار التميز والوجه وداعوية الوجوب فليس من اغراض الامر ولو كانت صيغة الامر مقتضية لها ولكن شأن المقتفى كونه دائما أوسع من دائرة مقتضاها وان لا يمكن تقيده بها أيضا وكانت في طولها وهذا بخلاف غرض الامر الذي معلوله بلا واسطة كالداعوية العقلية فان إرادة الامر بحسب الاطلاق تابع اطلاق غرضه فإذا كان الغرض من الامر هو احداث الداعي حتى ينتهى بالآخرة إلى حفظ وجود الشيء من قبل الامر فيستحيل سعة إرادة امره بأزيد من ذلك فيستحيل سعة امره أيضا لغير الصورة فلا جرم يستحيل سعة موضوعه أيضا كما لا يخفى واما توهم عدم اطلاق أدلة العبادات حتى يشمل أمثال هذه فلا يجوز التمسك بها فهو كما ترى لأنه لو كان فيها اشكال انما هو في الآيات دون السنة وإلّا فلا فرق بين أمثال تلك الأجزاء والشرائط وغيرها كما لا يخفى هذا وقد أشرنا آنفا على الاجمال بأنه لا باس بالتمسك بالبراءة عقليها ونقليها عند الشك فيها لان المقام من صغريات الارتباطي ولما كان بنائنا فيه انحلال العلم الاجمالي وجريانها في الأكثر عقليها ونقليها فالمقام من صغرياته ولا يخفى ان الالتزام على وفق الحكم الظاهري على خلاف الواقع في موارد العلم الاجمالي الجاري في طرفيه الأصل بنحو لا يكون منافيا للعمل لا مساس له بمسألة التشريع بل ليس هو التزاما على خلاف ما علم اجمالا ان قلت إن اتفاقهم في المقام على عدم وجوب الالتزام ينافي مع اتفاقهم على وجوب الالتزام بما جاء به النبي ( ص ) قلت إن الالتزام عبارة عن عقد القلب وهو امر زائد عن العلم والإرادة كما
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 19
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص١٩